فَقَالَ: " يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرْتَفِعٍ (١) مُشْرِفٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ. قُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْلَا غَيْرَتُكَ يَا عُمَرُ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ لِأَغَارَ عَلَيْكَ. قَالَ: وَقَالَ لِبِلَالٍ: " بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بِهَذَا " (٢)
(١) في نسخة بهامش (ظ ٥): "مربع"، والمثبت من (م) وسائر الأصول الخطية.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي كسابقه.
وهو في "فضائل الصحابة" للمصنِّف (١٧٣١) مختصرًا بقصة بلال بن رباح.
وأخرجه العراقي في "تقريب الأسانيد" ص ٨ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه تامًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ١٢/١٥٠، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٦٩)، وابن حبان (٧٠٨٦) و(٧٠٨٧)، والطبراني في "الكبير" (١٠١٢)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/١٥٠ من طريق زيد بن الحباب، به.
وأخرجه تامًا ومختصرًا أيضًا الترمذي (٣٦٨٩)، والبغوي (١٠١٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣/ورقة ٤٥٨-٤٥٩ و٤٥٩، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٢٤٥ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، به. =