حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ، (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٢٢١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فَضَّلَنِي رَبِّي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ قَالَ عَلَى الْأُمَمِ، بِأَرْبَعٍ قَالَ: أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ،
(١) هو صُدَي بن عَجْلان بن وَهْب، ويقال: ابن عمرو، الباهلي، صاحب النبي ﷺ، نزيل حمص، روى علمًا كثيرًا، وكان في حَِجَّة الوداع ابن ثلاثين سنة، وهو آخر من بقي بالشام من أصحاب النبي ﷺ، ومات رضي الله عنه في قرية يقال لها: دَنوة، على عشرة أميال من حمص سنة ٨٦هـ، وقيل: سنة ٨١هـ.
روى الإمام أحمد (٢٢١٤٠) وغيره من طريق رجاء بن حيوة عن أبي أمامة، قال: يا رسول الله، ادعُ الله لي بالشهادة، فقال: "اللهم سلِّمهم وغنِّمهم" قال: فسلِمْنا وغنِمْنا -فعل ذلك في ثلاث غزوات- ثم قال: يا رسول الله، مرني بعمل، قال: "عليك بالصَّوم، فإنه لا مثلَ له" فكان أبو أمامة
وامرأته وخادمه لا يُلْفَوْن إلا صِيامًا.
قال سُلَيم بن عامر: كنا نجلس إلى أبي أمامة فيحدثنا حديثًا كثيرًا عن رسول الله ﷺ، ثم يقول: "اعقلوا وبلِّغوا عنا ما تسمعون". انظر "تهذيب الكمال" ١٣/١٥٨، و"سير أعلام النبلاء" ٣/٣٥٩-٣٦٣.