aقال: (والشرط كالاستثناء فى الاتصال وفى تعقبه الجمل وعن أبى حنيفة رضى الله عنه للجميع ففرق).
أقول: حكم الشرط حكم الاستثناء فيما ذكر من وجوه الاتصال، وكذا فى تعقبه الجمل أهو للجميع أو للأخيرة؟ وعن أبى حنيفة رضى الله عنه: أنه للجميع فرق بين الشرط والاستثناء حيث جعل الشرط للجميع، والاستثناء للأخيرة، فإن نظر إلى أنه مقدم تقديرا فقد علمت أنه مقدم على ما يرجع إليه فقط.
tقوله: (فإن نظر) لما ذكره الشارحون من أن وجه الفرق أن الشرط مقدم معنى فيقع الجميع فى حيز الجزاء بخلاف الاستثناء يعنى قد سبق فى الاستثناء أن هذا لا يصلح فارقا لأنه إنما يقدر تقديمه على ما يرجع إليه سواء كان هو الجميع أو الأخيرة.
شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤