aقال: (وقد يتحد الشرط ويتعدد على الجميع وعلى البدل فهذه ثلاثة كل منها مع الجزاء كذلك فتكون تسعة).
أقول: هذا تقسيم آخر للشرط والمشروط باعتبار الاتحاد والتعدد وهو أن الشرط إما أن يتحد أو يتعدد وإذا تعدد فإما أن يكون كل واحد شرطا على الجمع حتى يتوقف المشروط على حصولهما جميعا أو على البدل حتى يحصل بحصول أيهما كان فهذه ثلاثة والجزاء أيضا كذلك لأنه إما أن يتحد أو يتعدد وإذا تعدد فإما على الجمع حتى يلزم حصول هذا وذاك معا، وإما على البدل حتى يلزم حصول أحدهما مبهما، فهذه أيضا ثلاثة، وإذا اعتبر التركيب كان ثلاثة من الشرط مع ثلاثة من الجزاء يحصل من الضرب تسعة وحكمه ظاهر فلا نطول به.
فرع: إذا قال إن دخلتما الدار فأنتما طالقان فدخلت إحداهما قيل تطلق هى إذ الشرط أحدهما والجزاء أحدهما وطلاق كل بدخولها يعرف بالعرف، وقيل بل لا يطلق شئ منهما لأن الشرط دخولهما جميعا وقيل بل يطلقان لأن الشرط دخولهما بدلا.
tقوله: (هذا تقسيم آخر) نفى لما ذكره الشارح العلامة فى قوله فلذلك أنه لما فرغ من تفصيل أقسامه شرع فى تحصيل أحكامه فمنها أنه يخرج به ما لولاه لدخل لغة، ومنها أنه قد يتحد أو يتعدد إلخ.
قوله: (فرع) فيه إشارة إلى أن المعتبر فى التعدد وعدمه هو المعنى دون اللفظ وأن المتعدد على سبيل البدل لا يجب أن يكون بكلمة أو على ما فى الشروح.
zالشارح: (وطلاق كل بدخولها يعرف بالعرف) تعليل لما قبله وهو كقولهم مقابله الجمع بالجمع تقتضى القسمة آحادا فكأنه قال: إن دخلت هذه فهى طالق وإن دخلت الأخرى فهى طالق.