tقوله: (وإلا) أى لو حرم بعد اتصال حكم حاكم بصحته كان ذلك نقضا لحكم ذلك الحاكم باجتهاد هذا المجتهد، ومن قواعدهم أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد فإن قيل أليس الحكم بالتحريم عند عدم اتصال حكم الحاكم به نقضا للاجتهاد السابق قلنا لا بل هو عمل بالاجتهاد الثانى وإنما يكون نقضا لو حكم بأنه كان حراما من أول الأمر ثم لا يخفى أن فى تفريع مسألة الزواج على ما قبلها تكلفا وغايته أنها على تقدير اتصال حكم الحاكم يتفرع على عدم جواز بعض الحكم بالاجتهاد والأولى تقرير الآمدى حيث قال بعد ما فرغ من المباحث المذكورة وأما المجتهد إذا أداه اجتهاده إلى حكم فى حق نفسه كتجويز نكاح المرأة بلا ولى ثم تغير اجتهاده إلى آخر المبحث.
قوله: (فإذا تعاطاه) أى أخذ هذا الحكم الذى ذكرنا فى المجتهد مقلد بأن يزوج امرأة بغير ولى عند ظن إمامه صحة ذلك ثم علم بتغير اجتهاد إمامه فالمختار التحريم مطلقا وقيل إذا لم يتصل به حكم حاكم وذلك كما لو تغير اجتهاد من اجتهد فى القبلة ثم تغير اجتهاده فى إثبات الصلاة إلى جهة أخرى فإنه يلزمه ومقلديه التحول إليها لكن تكون الركعة الأولى صحيحة وهذا بخلاف ما إذا تغير الاجتهاد فى الإناءين وهما باقيان فإنه يتيمم ويصلى.
zقوله: (فيتفرع على عدم جواز نقض الحكم بالاجتهاد) أى عدم التحريم يتفرع على عدم جواز نقض الحكم بالاجتهاد.