# tأيضا استثناء مفرغ فليس بمستقيم لأن المستثنى منه مذكور هو النكرة المنفية وإلا صلاة بطهور رفع على البدل ويجوز النصب على الاستثناء كما فى لا إله إلا الله، بعينه ثم هذا الإشكال إنما هو بالنسبة إلى من لا وقوف له على علم المعانى وعلى انقسام القصر إلى قصر الموصوف على الصفة والصفة على الموصوف وانقسام كل إلى الحقيقى والإضافى والتحقيقى والادعائى فمثل ما زيد إلا عالم لا يصح حقيقيا بمعنى أنه لا صفة له سوى العلم، وإنما يصح إضافيا ردا على من زعم أنه جاهل أو يردده بين العلم والجهل أو يعتقده عالما وشاعرا مثلا فأنت تثبت العلم وتنفى غيره مما يتوهم المخاطب وإلى هذا ينظر الوجه الأول من الجواب، أو حقيقيا ادعائيا فإنك تجعل سائر صفاته بمنزلة العلم وتدعى أنه لا صفة له غير العلم وإلى هذا ينظر الوجه الثانى فحصر المحقق ما عليه علماء المعانى فى الوجه الأول ليس على ما ينبغى وكأنه اعتبر الأعم الأغلب أعنى الحقيقى من الإضافى.
قوله: (وقولهم هذا بعيد) بل باطل محض لأن المستثنى ليس هو الحياة أو الطهور بل الجار والمجرور وقول الشارح إذ لم يدخل العلم فى الحياة ليس كما ينبغى والصواب العكس لأن المثال لا علم إلا بحياة وما ذكر إنما يصح فى لا حياة إلا بعلم وقوله فإنه استثناء مفرغ قد عرفت أنه إنما يصح على التقدير الثانى فقوله ولذلك يقدر عام يناسبه ينبغى أن يحمل على هذا التقدير وقوله ولذلك لم يجز نصبه يعنى بأن تترك الباء وإلا فلا يتصور النصب.
zقوله: (إلا بهذا الوجه البتة) فيه تحريف وسقط وحقه إلا بهذا الوجه لم يفد الحصول البتة ليكون إثباتا ولا يكون مترددا.
قوله: (لأنه كلام آخر ليس مدلول هذا الكلام ولا من لوازمه) أى لأن مدلوله أنه لا بد من الطهور ولا تثبت الصلاة بدونه وهذا لا إثبات فيه للمستثنى وقوله ولم يعارضه قاطع أى وهنا قد قام القاطع على اشتراط استقبال القبلة وستر العورة ونحو ذلك.