# tللاستثناء لأن كل صلاة فهى حاصلة قطعا سواء كانت بطهور أو بغير طهور وإن أريد أن الصلاة بغير طهور ليست بصلاة حقيقة فكذا بدون سائر الشرائط وعلى الثانى أنه إذا كان التقدير لا صلاة تثبت بوجه إلا بهذا الوجه البتة ليكون إثباتا وإلا يكون مترددا بين النفى والإثبات ولا يفيده تحقق الثبوت فى لا وجه يعتبر فى الصلاة إلا الاقتران بالطهور لأنه كلام آخر ليس مدلول هذا الكلام ولا من لوازمه بل الجواب عن أهل الاستدلال أنا لا نسلم أن قولنا لا صلاة إلا صلاة بطهور يقتضى صحة كل صلاة ملصقة بالطهور، بل لا يقتضى إلا صحة صلاة بطهور فى الجملة وكذا فى الثانى لا يقتضى إلا ثبوت الصلاة عند الاقتران بالطهور فى الجملة وما يقال من أنا إذا قلنا بصحة الصلاة الملصقة بالطهور لزم عموم الحكم فى كل صلاة كذلك لعموم النكرة الموصوفة بصفة عامة مثل لا أجالس إلا رجلا عالما ولدلالة الكلام على أن علة الصحة هى الوصف المذكور فضعيف لأن الأول ممنوع أو مبنى على الثانى والثانى مختص بما إذا كان الوصف صالحا للاستقلال بالعلية ولم يعارضه قاطع وتمام تحقيق هذا الكلام فى شرح التنقيح.
قوله: (والأمر كذلك) يعنى أن الاقتران بالطهور مما يحصل بحصوله الصلاة فى الجملة كما إذا وجدت سائر الشروط.
قوله: (وإنما الإشكال) يعنى لما ذكرنا من التقديرين فظهر صحة كون الاستثناء إثباتا، وهو أن كل صلاة بطهور حاصلة وكل اقتران بطهور معتبر فى ثبوت الصلاة وإنما الإشكال فى النفى العام الذى يقتضيه الاستثناء المفرغ والغرض من هذا الكلام تحقيق المقام ولا تعلق له بجواب الاستدلال وفى بعض الشروح أن المراد أن الخصم إن اختار التقدير الأول فهو مطرد من غير انتقاض وإن اختار الثانى فهو يرد نقضا حيث أفاد شرطية الطهور للصلاة ولا يلزم من ثبوت الشرط ثبوت المشروط، فالإشكال على الاستثناء من المنفى الأعم إنما يرد فيه وفى مثل ما زيد إلا عالم، حيث استلزم نفى جميع الصفات سوى العلم، والحق أنه إن أراد أن التقدير الأول لا إشكال فيه أصلا والتقدير الثانى لا إشكال فيه أيضا فى جانب الإثبات حيث أفاد أن اقتران الطهور يعتبر فى ثبوت الصلاة وإنما الإشكال على هذا التقدير فى جانب النفى حيث كان استثناء مفرغا مفيدا نفى جميع الشروط سوى الطهور وكذا فى مثل ما زيد إلا قائم وأما ما توهمه الشارح المحقق من أنه على التقدير الأول