تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (الأول فى الأحكام من صح طلاقه صح ظهاره ويثبت بالطرد ويقوى بالعكس ويقرر بثبوت أحد الأثرين فيلزم الآخر للزوم المؤثر وبثبوت المؤثر ولا يعين المؤثر فيكون انتقالا إلى قياس العلة الثانى لو صح الوضوء بغير نية لصح التيمم ويثبت بالطرد كما تقدم ويقرر بانتفاء أحد الأثرين فينتفى الآخر للزوم انتفاء المؤثر بانتفاء المؤثر الثالث ما كان مباحا لا يكون حراما، الرابع ما لا يكون جائزا يكون حراما ويقرران بثبوت التنافى بينهما أو بين لوازمهما).

أقول: لما بين أقسام التلازم بحسب مواردها ذكر لها أمثلة من الأحكام الشرعية:

فالأول: وهو تلازم الثبوت والثبوت كما يقال من صح طلاقه صح ظهاره، وهذا يثبت بالطرد وهو أنا تتبعنا فوجدنا كل شخص يصح طلاقه يصح ظهاره ويقوى بالعكس وهو أنا تتبعنا فوجدنا كل شخص لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره وحاصله التمسك بالدوران ولكن على أن العدم ليس جزءا لما تقدم وقد تقرر بوجه آخر وهو أن يقال قد ثبت أحد الأثرين فيلزم ثبوت الآخر وذلك للزوم وجود المؤثر للثابت منهما، واستلزامه للآخر، أو يقال ثبت أحد الأثرين فيكون المؤثر ثابتا فيكون الآخر ثابتا وفى كليهما لا يعين المؤثر فيكون قد انتقل من التلازم إلى قياس العلة، ولنفرض أن الكفارة والتحريم أثران للأهلية.

الثانى: وهو استلزام النفى النفى لو صح الوضوء بغير نية لصح التيمم، لأنه فى قوة قولك لما لم يصح التيمم بغير نية لم يصح الوضوء فإن لو لانتفاء الشئ لانتفاء غيره، أو فى قوة قولك لو لم تشترط النية فى الوضوء لم تشترط فى التيمم فيتساهل فيه إذ لا عبرة بالعبارة وهذا أيضا يثبت بالطرد ويقوى بالعكس كما مر، ويقرر بوجه آخر وهو أن يقال انتفى أحد الأثرين فلزم انتفاء الآخر للزوم انتفاء المؤثر أو يقال قد انتفى أحد الأثرين فينتفى المؤثر فيختفى أثره الآخر ولنفرض أن الثواب واشتراط النية أثران للعبادة.

الثالث: وهو تلازم الثبوت والنفى ما يكون مباحا لا يكون حراما.

الرابع: وهو تلازم النفى والثبوت ما لا يكون جائزا يكون حراما.

وهذان يقرران بثبوت التنافى بينهما أو بين لوازمهما لأن تنافى اللوازم يدل على تنافى الملزومات.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٥٥٧