تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (الثانى والعشرون: اختلاف جنس المصلحة كقول الشافعية أولج فرجا فى فرج مشتهى طبعا محرم شرعا فيحد كالزانى فيقال حكمة الفرع الصيانة عن رذيلة اللواط وفى الأصل دفع محذور اختلاط الأنساب فقد يتفاوتان فى نظر الشرع وحاصله معارضة وجوابه كجوابه بحذف خصوص الأصل).

أقول: ومن الاعتراضات اختلاف جنس المصلحة فى الأصل والفرع مثاله أن يقول المستدل يحد باللواط كما يحد بالزنا لأنه إيلاج فرج محرم فى فرج محرم شرعا مشتهى طبعا فيقول المعترض اختلف المصلحة فى تحريمهما ففى الزنا منع اختلاط النسب المفضى إلى عدم تعهد الأولاد وفى اللواط دفع رذيلة اللواط فقد يتفاوتان فى نظر الشارع وحاصله معارضة فى الأول لإبداء خصوصية فى الأصل كأنه قال بل العلة ما ذكرتم مع كونه موجبا لاختلاط النسب والجواب كجواب المعارضة بإلغاء الخصوصية بطريقه كما مر.

النوع السادس من الاعتراضات: ما يرد على المقدمة الرابعة وهى قوله فيوجد الحكم فى الفرع ولما قام عليه الدليل فلا سبيل إلى منعه بل يدعى المخالفة ويبينه إما مقتصرا عليه أو مدعيا أن دليلك يقتضى ذلك وهذا يسمى قلبا.

tقوله: (بإلغاء الخصوصية) لأن هذا نوع مخصوص من المعارضة فى الأصل هو إبداء خصوصية منضمة إلى وصف المستدل لا إبداء وصف آخر مستقل بالعلية حتى يتأتى الوجوه الآخر من جواب المعارضة مثل منع وجود الوصف أو بيان خفائه ونحو ذلك وطريق إلغاء الخصوصية هو بيان استقلال الوصف بشئ من مسالك العلة.

قوله: (بل يدعى المخالفة) ببن حكم الأصل وحكم الفرع ومن شرطه المماثلة لما عرفت أن القياس إثبات مثل حكم الأول فى الفرع وضمير بنيته للمخالفة بالتأويل المشهور وفى الصادر وضمير عليه لادعاء المخالفة أو لبيانها وذلك إشارة إلى المخالفة وحاصل هذا النوع اعتراضان لأن بيان المخالفة إما بدليل المستدل وهو القلب أو بغيره ولا اسم له بخصوصه فالمستدل حين حاول إلحاق البيع بالنكاح فى عدم الصحة بجامع يوجد فى صورة فقد أثبت فى الفرع حكما متماثلا لحكم الأول والمعترض بين مخالفته له بأن معنى عدم الصحة فى البيع حرمة الانتفاع

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٥٤٣