تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aوالجواب: منع كونها حائلة وإنما تكون حائلة لو لم يكن الجميع بمثابة جملة واحدة وأنه ممنوع.

قالوا: رابعا: حكم الأولى بكمالها متيقن ورفعه برفع البعض بالاستثناء مشكوك فيه لجواز كونه للأخيرة فلا يعارضه.

الجواب: أولا لا نسلم أن حكم الأولى متيقن إذ لا تيقن مع جواز كون الاستثناء للجميع وثانيا فالأخيرة كذلك لأن حكمها ثابت باليقين والرفع مشكوك فيه لجواز رجوع الاستثناء إلى الأولى لدليل يدل عليه.

قالوا: خامسا: إنما يرجع الاستثناء إلى ما قبله للضرورة وهو عدم استقلاله وما وجب للضرورة يقدر بقدرها ويكفى فى ذلك العود إلى جملة واحدة ثم الأخيرة هى المتحققة سواء عاد إليها فقط أو إلى الجميع فيحمل عليها دون ما لم يتحقق.

الجواب: لا نسلم أنه يرجع للضرورة بل عندنا إن وضعه للجميع فلا يتقيد بالأخيرة كما لو دل دليل على عوده إلى الجميع فإنه يعتبر إجماعا ومع جواز وضعه للجميع لا يتم ما ذكرتم القائلون بأنه مشترك بين كونه للجميع والأخيرة.

قالوا: أولا: حسن الاستفهام عند إطلاقه عنهما أيهما المراد وأنه دليل الاشتراك.

الجواب: لا نسلم أنه دليل الاشتراك لجواز أن يكون حسنه لعدم معرفة ما هو حقيقة فيه ولو سلم العلم به فلرفع الاحتمال لأنه ليس بنص فى أحدهما بل ظاهر مع قيام احتمال الآخر فيندفع بالتصريح.

قالوا: ثانيا: صح إطلاقه للجميع والأخيرة، والأصل فى الإطلاق الحقيقة فكان حقيقة لهما ولزم الاشتراك.

الجواب: أن الأصل عدم الاشتراك وقد أن المجاز أولى منه.

tقوله: (لو رجع إلى الجميع) مبنى الكلام على أنه إما راجع إلى الجميع أو إلى الأخيرة خاصة فإذا انتفى الأول تعين الثانى وإلا فمجرد امتناع الرجوع إلى الجميع لا يوجب الاختصاص بالأخيرة، ثم ههنا أبحاث: الأول: أن مبنى الكلام على أن ﴿وأولئك هم الفاسقون﴾ [النور: 4]، عطف على الأمر والنهى قبله، وقد ذكر فى أصول الحنفية أن ذلك ممتنع حاصله فيه طلبية من تمام الحد خوطب بها الحكام

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٧