تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aفإن الغرض هو التعظيم فيهما، ومنه قوله تعالى: ﴿فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ [النور: 4]، اختلفت حكما ونوعا، والثانى ضمير الأول والغرض واحد وهو الإهانة والانتقام، والمختار أنه إن ظهر الانقطاع للأخيرة عما قبلها بأمارة فللأخيرة وإن ظهر الاتصال فللجميع وإن لم يظهر أحدهما وجب الوقف، ومرجع هذا المذهب إلى الوقف لأن القائل به إنما يقول به عند عدم القرينة ووجه ما اختاره ظاهر فلم يذكره وهو أن الاتصال يجعلها كالواحدة والانفصال يجعلها كالأجانب والإشكال يوجب الشك.

tقوله: (عطف بعضها على بعض بالواو) التقييد بالواو عبارة الإمام والآمدى وغيرهما والإطلاق عبارة الإمام الرازى والتعميم فى الواو وأو وغيرهما عبارة القاضى أبى بكر.

قوله: (وهذان) يعنى مذهبه ومذهب الاشتراك موافقان لمذهب الحنفية فى الحكم وهو أنه إنما يفيد الإخراج من مضمون الجملة الأخيرة دون غيرها لكن عندهما لعدم الدليل فى الغير وعندهم لدليل العلم وهذا معنى اختلاف المآخذ.

قوله: (بأن يختلفا نوعا) أى من جهة الخبرية والإنشائية وكونهما أمرا ونهيا ونحو ذلك أو اسما بأن يكون الاسم الذى يصلح مستثنى منه فى إحداهما غير الذى فى الأخرى، أو حكما بأن يكون مضمون هذه حكما مخالفا لمضمون الأخرى وهذا الاختلاف نوعا يستلزم الاختلاف حكما فيه تردد إذ لم يصرحوا بأن الحكم فى مثل أكرم بنى تميم وبنو تميم مكرمون متحد أو مختلف وضمير منهما للقسمين أعنى المختلفين نوعا والمختلفين اسما والأقسام الثلاثة إشارة إلى المختلفين نوعا واسما وحكما وإنما أورد أربعة أمثلة مع أن ظاهر الكلام أن الأقسام ثلاثة لأن القسمة تقتضى قسما رابعا، وهو المختلفان اسما وحكما معا لأن كلا من الاختلاف اسما وحكما أعم من أن يكون وحده أو مع الآخر ولا يخفى أن مثله جار فى الاختلاف نوعا مثل أكرم بنى تميم والنحاة هم العراقيون وجعلوا مثالا للاختلاف نوعا لكن فيه اختلاف اسما وحكما أيضا والمقال الصحيح للاختلاف نوعا فقط أكرم بنى تميم وبنو تميم مكرمون إن لم يجعل مثله مختلفا حكما وإلا فلا يتصور الاختلاف نوعا بدون الاختلاف حكما وأما مثل أكرم بنى تميم وربيعة فظاهره من

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٠