تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aخالفناه فى الأقل لأنه قد ينسى فبقى معمولا به فى غيره.

الجواب: لا نسلم أن الدليل منعه فإنه إنكار بعد إقرار لأنه كجملة واحدة لما مر أنه إسناد بعد إخراج فليس فيه حكمان مختلفان.

قالوا: ثانيا: لو قال عشرة إلا تسعة دراهم ونصف وثلث درهم يعد مستقبحا ركيكا وما هو إلا لأنه استثناء الأكثر فدل على عدم جوازه.

الجواب: أن استقباحه لا يستلزم عدم صحته، كما لو قال: على عشرة إلا دانقا ودانقا إلى أن عد عشرين دانقا والمجموع ثلث العشرة فإنه يستقبح ويقال كان الواجب أن يقول إلا عشرين دانقا ومع ذلك فإن العبارة صحيحة، ويسقط عنه عشرون دانقا اتفاقا، وإنما قبح لتطويل يعسر ضبطه مع إمكان الاختصار السهل ضبطه.

tفلا.

قوله: (المساوى للباقى) يعنى أن المفهوم من الكلام هو اعتبار نسبة المساواة والأكثرية إلى الباقى بعد الاستثناء لا إلى النصف على ما ذكره العلامة وإن كانا متلازمين بحسب الصدق.

قوله: (دليله قوله تعالى: ﴿إن عبادي. .﴾ [الحجر: 42] الآية) المشهور فى الاستدلال أن الآية مع قوله تعالى حكاية: ﴿ولأغوينهم أجمعين (39) إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: 39، 40]، تفيده وإلا لزم أن كلا من الغاوين وغير الغاوين أقل من الآخر وتقريراهما إن تساويا ثبت استثناء المساوى وإن تفاوتا ثبت استثناء الأكثر والأقرب إلى التحقيق ما ذكره المحقق وقد افتقر أولا إلى إثبات كون من فى الغاوين للتناول دون التبعيض ليكون المستثنى جميع الغاوين على ما أشار إليه المصنف بقوله: والغاوون أكثر وإلا فلا حاجة إلى التعرض له ويكفيه إثبات كون المتقين أكثر وهو ظاهر وثانيا إلى إثبات كون الغاوين أكثر من غيرهم ليتحقق استثناء الأكثر فيلزم صحة استثناء المساوى ووجهه أن قوله تعالى: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ [يوسف: 103]، معناه الحكم على أكثر الناس بعدم الإيمان على أنها موجبة معدولة المحمول أو سالبة المحمول إذ لو أريد سلب الحكم بإيمان الأكثر بحيث يحتمل التساوى لم يكن لذكر الأكثر فائدة.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٣٧