# zعلى هذه الطريقة عدم إفادة كلمة التوحيد التوحيد لأنها على هذه الطريقة إنما تفيد نفى الألوهية لغير الله والتوحيد لا يتم إلا بنفى الألوهية عن غير الله وإثباتها لله وقد التزمت هذه الطائفة القائلة بأن المستثنى مسكوت عنه أن كلمة التوحيد لا تفيد إلا نفى الألوهية عن غير الله وقالت: إن التوحيد مستفاد من النفى القولى فى كلمة التوحيد والإثبات العلمى لأن المشركين لم ينكروا ألوهية الله كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: 25]، وإنما أشركوا فبنفى ألوهية غيره ينفى الشرك ويحصل التوحيد، نعم لا تكون من الدهرى كلمة التوحيد توحيدا.
قوله: (وهذا ينافى ما ذكر من أن الاستثناء من الإثبات نفى اتفاقا) قد يقال: الاتفاق إنما هو على أن ما بعد "إلا" مخرج من حكم الصدر وهذا صادق بمجرد عدم إرادته منه وإن كان مسكوتا عنه.
قوله: (والباقى من حيث الحكم) أى والمراد بالباقى من حيث الحكم وقوله: ولو سلم فمشترك الإلزام أى لو سلم أن النص ما لا يحتمل إلا معنى واحدا مطلقا فمشترك الإلزام.
قوله: (بيان الإعراب المستحق فى صدره) أى لا فى آخره حتى يكون له نظير فى اللغة.
قوله: (إذ التركيب فى مثل شاب قرناها ليس تركيبا واحدا بل متعددا) يعنى أن المركب من ثلاثة أحرف فى الأعلام كثير فلا يقال: إنه خارج عن قانون اللغة فحينئذ يخص ذلك بأسماء الأجناس وقوله: أو مثله نادر عطف على قوله: إنما هو فى الأجناس والمعنى أننا إن لم نقل بأن امتناع التركيب من ثلاث كلمات على الوجه المتقدم إنما هو فى الأجناس لا فى الأعلام بل عممنا ذلك للأعلام أيضا نقول: إن مثل شاب قرناها وبرق نحره نادر لا اعتداد به فلا يرد نقضا.
قوله: (أو كون العشرة مجازا عن السبعة) أى وهو باطل للوجوه الستة وهو عطف على قوله: للزم التناقض.
قوله: (وأيضا إذا لم يجعل. . . إلخ) إشارة إلى المذهب الثانى وتصحيحه بحيث لا يرد عليه الأوجه الأربعة المذكورة.