تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tمتواترا ولا يجوز أن يكون منع التواتر مبنيا على التنزل لأن تسليم كونه قول موسى يستلزم المطلوب وإن لم يتواتر.

قوله: (إما مقيد بغاية أو مؤبد) أى مقرون بما يقيد التأبد على ما يشعر به قول المصنف، وإن دل على التأبيد ويفصح عنه الاستدلالات المذكورة لبيان عدم قبوله النسخ لظهور أنه لو أراد التأبيد بحسب الظاهر بأن يكون مرسلا غير مقيد بغاية لم ينتهض ذلك وعلى هذا يتوجه منع الحصر لجواز أن لا يكون مقيدا بغاية ولا مقرونا بتأبيد وهذا حقيقة جواب الشبهة لأن ترديد المستدل وقع فى الحكم أنه مقيد أو مؤبد فأجيب بأن النزاع لم يقع فى الحكم المقيد أو المؤبد بل فيما لا دلالة فيه على التقييد ولا التأبيد وقد تعلق بفعل مؤبد وإذا ثبت جواز النسخ فيما إذا كان الفعل مقيدا بالتأبيد ثبت فيما هو خال عن التأبيد بطريق الأولى وما ذكرتم من الأدلة على أن المؤبد لا يقبل النسخ إنما هو فى الحكم المؤبد لا الحكم المتعلق بالفعل المؤبد.

قوله: (هذا يدل على أن الفعل لا يرتفع) يعنى أن ترديد المستدل وإن وقع فى الحكم لكن ما ذكر إنما دل على امتناع ارتفاع الفعل ولا نزاع فيه وإنما النزاع فى ارتفاع الحكم المتعلق بمعنى زوال تعلقه وانقطاع استمراره وإن كان نفس الحكم أزليا لا يرتفع فإن قيل فيجئ الحكم المتعلق الترديد المذكور قلنا نعم لكن ليس معنى ارتفاعه انعدامه بعينه بل انقطاع تعلقه ولا امتناع فى ذلك بعد التحقيق فإن قيل فيردد فى التعلق، قلنا معنى ارتفاعه وانقطاعه أنه وجد التعلق بالفعل الذى فى الزمان الأول ولم يوجد التعلق بالفعل الذى فى الزمان الثانى فارتفع وانقطع الاستمرار الذى كان يتحقق لولا الناسخ واعلم أن مراد المستدل بقوله بعد الوجود بعد تمامه وانقضائه على ما فهمه الشارحون وصرح به الآمدى حتى قال: إما أن يكون رفعه قبل وجوده أو بعد عدمه أو حال وجوده وامتناع الارتفاع حينئذ ضرورى ما على ما ذهب إليه المحقق من أن المراد بعد تحقيق الوجود وحصوله فاستحالته ممنوعة بل إمكانه ضرورى بل لا يتصور انعدام الشئ وارتفاعه إلا بعد حصول الوجود له وأيضا البعدية بهذا المعنى تتناول المعية فلا تقابلها اللهم إلا أن يراد المعية فى حدوث الوجود وحصوله وما ذكر من أن ما صار موجودا يستحيل

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٢١٩