تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aواقع فيه والتنصيص أن زمان الواجب غير زمان الوجوب، فقد يتقيد الأول بالأبد دون الثانى.

قالوا: رابعا: لو جاز النسخ وهو ارتفاع الحكم فإما قبل وجوده أو بعده أو معه والكل باطل، أما قبل الوجود فلأنه إذا لم يوجد كيف يرتفع؟ والعدم الأصلى لا يكون ارتفاعا، وأما بعد وجوده فلأنه إذا وجد فيمتنع أن يرتفع لأن ما صار موجودا لا يصير منعدما هو بعينه بل عسى أن لا يوجد مثله، ثانيا: وإما أن يرتفع هو بعينه فمحال، وأما مع الوجود فلمثل ذلك مع أمر زائد وهو أنه لو ارتفع حال الوجود لزم اجتماع النفى والإثبات، فيوجد حين لا يوجد وأنه مستحيل.

الجواب: أن هذا يدل على أن الفعل لا يرتفع وهو غير محل النزاع، بل المراد أن التكليف الذى كان متعلقا به قد زال وهو ممكن كما يزول بالموت لأنا نعلم بالضرورة أنه بعد الموت لم يبق مكلفا بعد أن كان مكلفا، وهو معنى الارتفاع فى النسخ، لا أن الفعل يرتفع.

قالوا: خامسا: إما أن يكون البارى عالما باستمراره أبدا أو لا وعلى التقديرين فلا نسخ، أما إذا علم استمراره أبدا فظاهر وإلا لزم الجهل، وأما إذا لم يعلم استمراره أبدا فلأنه يعلمه إلى وقت معين فيكون الحكم فى علمه مؤقتا، وذلك الوقت غير ثابت فيما بعده، فالقول الذى ينفيه فيه لا يكون رافعا لحكم ثابت فلا يكون نسخا.

الجواب: نختار أنه يعلمه إلى وقت معين وهو الوقت الذى يعلم أنه ينسخه فيه وعلمه بارتفاعه بنسخه إياه لا يصنع النسخ بل يلزم منه وجود النسخ فكيف ينافيه.

tالسند وهو طريق الإخبار عن المتن الذى هو نفس اللفظ وكأنه عبر عن السند بالمتن ليوافق سجعه الآخر وهو بطلانه معنى على ما قال قاضى قم -حين كتب إليه بعض الحكام:

أيها القاضى بقم ... قد عزلناك فقم

والله ما عزلتنى إلا هذه السجعة.

قوله: (التزام بطلانه) أى متنا ومعنى يعنى أنه ليس بمتواتر ولا قول رسول فصرح بمنع الأمرين تحقيقا للمقصود وإلا فمنع كونه قول موسى يستلزم منع كونه

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٢١٨