تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aثبت فهو الاشتراك وهذا ترديد بين النفى والإثبات، فلا واسطة بينهما، وأما انتفاء اللازم فلأنه ليس للاشتراك اتفاقا غايته أنه محتمل.

الجواب: إن عنى بالحصر أن السائمة انتفى عن المعلوفة فمسلم لكنه غير محل النزاع، وإن عنى به أن إيجاب الزكاة فى السائمة انتفى عن المعلوفة، فلا نسلم أن اللفظ لو لم يدل عليه لتعين ثبوت الاشتراك لأنه لم يتعرض لأحدهما لا بنفى ولا بإثبات، فلا دلالة له على أحدهما، والحاصل أنه يلزم من عدم الاختصاص الاشتراك ولا يلزم من عدم إفادة الاختصاص الاشتراك وإفادته له، والإمام قد ذكر ما هو قريب مما تقدم وهو أنه لو لم يفد الحصر لم يفد الاختصاص به دون غيره واللازم منتف، أما الملازمة فإذ لا معنى للحصر فيه إلا اختصاصه به دون غيره فإذا لم يحصل لم يحصل، وأما انتفاء اللازم فللعلم الضرورى أنه يفيد اختصاص الحكم بالمذكور، وهذا مثل ما تقدم، والجواب: فإنه إن عنى مثل لفظ السائمة وأنه منتف فى المعلوفة فهو غير محل النزاع، وإن عنى ما يتعلق بالسائمة من الحكم وأنه منتف فى المعلوفة فهو ممنوع بل لا دلالة للفظ عليه إثباتا أو نفيا، ولا يلزم من لزوم أحد الأمرين دلالة اللفظ على أحدهما، والأولى أن يقال إن أراد به اختصاص الحكم النفسى فلا نزاع فيه وإن أراد اختصاص متعلقه فممنوع إذ لا يلزم من عدم الحكم فيه الحكم بالعدم فيه، ثم إن الدليلين كليهما منقوضان بمفهوم اللقب فإنهما يجريان فيه مع بطلانه اتفاقا بيانه أن يقال اللقب لو لم يكن للحصر لكان للاشتراك واللازم باطل ولو لم يفد الحصر لم يفد الاختصاص وأنه يفيده قطعا، واستدل أيضا بأنا نعلم أنه إذا قيل الفقهاء الحنفية فضلاء ولا مقتضى للتخصيص مما تقدم نفرت الشافعية ولولا فهمهم نفى الفضل عن غيرهم لما نفروا.

والجواب: لا نسلم الملازمة بل النفرة إما للتصريح بغيرهم وتركهم على الاحتمال كما ينفر من التقديم فى الذكر لاحتمال أن يكون للتفضيل وإن جاز أن يكون لغيره، وإما لتوهم المعتقدين لإفادة النفى عن الغير قصد ذلك فى الصورة المذكورة فنفروا عن أن تذكر عبارة يتوهم منها بعض الناس نفى الفضل عنهم أو أن النفرة إنما هو للمعتقدين ذلك بحسب اعتقادهم وأنه توهم واستدل أيضا بقوله تعالى: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ [التوبة: 80]، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "لأزيدن على السبعين"، دل أنه -صلى الله عليه وسلم- فهم منه أن ما زاد على السبعين حكمه بخلاف

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٧٦