تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (واستدل لو لم يكن للحصر لزم الاشتراك إذ لا واسطة وليس للاشتراك باتفاق وأجيب: إن عنى السائمة فليس محل النزاع، وإن عنى إيجاب الزكاة فيها فلا دلالة له على واحد منهما، الإمام: لو لم يفد الحصر لم يفد الاختصاص به دون غيره لأنه بمعناه والثانية معلومة وهو مثل ما تقدم فإنه عنى لفظة السائمة فليس محل النزاع وإن عنى الحكم المتعلق بها فلا دلالة له على الحصر ويجريان معا فى اللقب وهو باطل، واستدل بأنه لو قيل الفقهاء الحنفية أئمة فضلاء لنفرت الشافعية ولولا ذلك ما نفرت، وأجيب بأن النفرة من تركهم على الاحتمال كما تنفر من التقديم أو لتوهم المعتقدين ذلك واستدل: بقوله تعالى: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة﴾ [التوبة: 80]، فقال عليه الصلاة والسلام: "لأزيدن على السبعين" (*) ففهم أن ما زاد بخلافه، والحديث صحيح، وأجيب بمنع فهم ذلك لأنها مبالغة فتساويا أو لعله باق على أصله فى الجواز فلم يفهم منه، واستدل بقول يعلى بن أمية لعمر: ما بالنا نقصر وقد أمنا، وقد قال الله تعالى: ﴿فليس عليكم﴾ [النساء: 101] الآية، فقال عمر: (تعجبت مما تعجبت منه فسألته عليه الصلاة والسلام، فقال: "إنما هى صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" (**) ففهما نفى القصر حال عدم الخوف وأقر عليه الصلاة والسلام عمر وأجيب بجواز أنهما استصحبا وجوب الإتمام فلا يتعين واستدل بأن فائدته أكثر فكان أولى تكثيرا للفائدة وإنما يلزم من جعل تكثير الفائدة يدل على الوضع، وما قيل من أنه دور لأن دلالته تتوقف على تكثير الفائدة وبالعكس، يلزمهم فى كل موضع وجوابه أن دلالته تتوقف على تعقل تكثير الفائدة عندها لا على حصول الفائدة، واستدل لو لم يكن مخالفا لم يكن السبع فى قوله عليه الصلاة والسلام: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا" مطهرة لأن تحصيل الحاصل محال، وكذلك: خمس رضعات يحرمن).

أقول: قد استدل على المذهب المختار بوجوه ضعيفة ها هى نذكرها استدل بأنه لو لم يكن ظاهرا للحصر لزم الاشتراك أعنى اشتراك المسكوت عنه والمذكور فى الحكم واللازم منتف، أما الملازمة فلعدم الواسطة بين الاختصاص والاشتراك فإنه يثبت الحكم فى المذكور قطعا، فإن لم يثبت فى المسكوت عنه فهو الاختصاص وإن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٧٥