تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (ومن ثمة قال قوم هو قياس جلى، لنا القطع بذلك لغة قبل شرع القياس، وأيضا فأصل هذا قد يندرج فى الفرع مثل لا تعطه ذرة فإنها مندرجة فى الذرتين، قالوا: لولا المعنى لما حكم، وأجيب بأنه شرطه لغة ومن ثمة قال به النافى للقياس).

أقول: ومن أجل أن البعدية باعتبار معنى مناسب، قال قوم إنه قياس جلى وأنه غير سديد، لنا أنا قاطعون بإفادة هذه الصيغ لهذه المعانى قبل شرع القياس، وإن من أراد المبالغة قال لا تعطه ذرة وفهم المنع مما فوقها قطعا مع قطع النظر عن الشرع فلا يكون قياسا شرعيا، ولنا أيضا أن الأصل فى القياس لا يكون مندرجا فى الفرع إجماعا وههنا قد يكون مندرجا مثل لا تعطه ذرة ويدل على عدم إعطاء الأكثر والذرة داخلة فى الأكثر وفى المقدمة الأولى مناقشة، قالوا: لو قطع النظر عن المعنى المشترك المناسب الوجب للحكم وعن كونه آكد فى الفرع لما حكم به ولا معنى للقياس إلا ذاك.

الجواب: أنه شرط لتناوله لغة لا أنه يثبت به الحكم حتى يكون قياسا ولذلك إن كل من لا يقول بحجية القياس فهو قائل به، ولو كان قياسا لما قال النافى للقياس به وقد يقال إن الجلى لم ينكر.

tقوله: (قبل شرع القياس) إشارة إلى أن المراد أنه ليس من القياس الذى جعله الشارح حجة وإلا فلا نزاع فى أنه إلحاق لفرع بأصل لجامع إلا أن ذلك ما يعرفه كل من يعرف اللغة من غير افتقار إلى نظر واجتهاد بخلاف القياس الشرعى.

قوله: (مناقشة) إذ لا إجماع على امتناع قياس الكل على الجزء.

قوله: (إن الجلى لم ينكر) يعنى لا نافى للقياس الجلى الذى يعرف الحكم فيه بطريق الأولى حتى يصح أن يقال أنه قائل هذا المفهوم دون القياس ويجعل هذا حجة على أنه ليس بقياس والحق أن النزاع لفظى.

zقوله: (والحق أن النزاع لفظى) أى راجع إلى التسمية فمن قال: يسمى قياسا نظر لمجرد الإلحاق وإن كان الوصف المناسب للحكم شرطا لتناوله لغة، ومن قال: لا يسمى قياسا نظر لأن شرط القياس أن لا يكون الوصف الثانى الذى به الإلحاق شرطا لتناول اللفظ له لغة.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٦٥