# aفى الذهن أنه يؤكل ويشرب وهو مقدار ما معلوم وذلك بعينه كما تقول للغلام ادخل السوق فإنك تريد به واحدا من الأسواق المعهودة بينك وبينه عهدا خارجيا معينا لبعض الأسواق بحسب العادة وإذا كان كذلك فليس بعام خصص ولا تعلق له بمسألة الخصوص والعموم أصلا، إنما هو معهود يتناول عدة من المعينات قيد ببعض منها كالمطلق يقيد ببعض ما يوجد فى ضمنه من المقيدات ويحتملها من المحامل من غير صرف عن ظهور وعموم.
tقوله: (لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام) قد فسروه بما فوق النصف ولا خفاء فى امتناع الاطلاع عليه إلا فيما يعلم عدد أفراد العام.
قوله: (عد لاغيا وخطئ) كأنه يشير إلى دفع ما يتوهم مت أن اللغو لا ينافى الصحة.
قوله: (بأنه مخصوص بالاستثناء ونحوه) الظاهر أن المراد أن هذا المثال من قبيل ما يكون التخصيص فيه بالاستثناء ونحوه كبدل البعض وقد تقدم أنه يجوز إلى واحد لكن لما كان على ظاهر العبارة مناقشة لأنه مما خصص بالاستثناء لا بنحوه، زعم الشارح العلامة أن نحوه عطف على محذوف أى التخصيص بالاستثناء ونحوه يجوز إلى واحد وبعضهم أنه مرفوع أى ونحوه جائز وذهب الشارح المحقق إلى أن الضمير للحكم المذكور وهو لطيف لكن لا يخفى أنه لا يقال فى مثل اقتلوا الكافرين إلا أهل الذمة أن هذا الحكم مخصوص بأهل الذمة بل بمن عداهم اللهم إلا بتأويل وهو أنه مخصوص بسبب إخراج أهل الذمة.
قوله: (الناس للمعهود) ويبقى البحث فى صحة إطلاق الناس المعهود على واحد.
قوله: (بل هو للبعض) اعلم أن اللام قد تكون للإشارة إلى حصة من الحقيقة وهو العهد الخارجى وإلى نفس الحقيقة وحينئذ إما أن تعتبر من حيث هى وهو تعريف الطبيعة مثل الرجل خير من المرأة أو من حيث الوجود وحينئذ إما أن توجد قرينة البعضية وهو العهد الذهنى أولا وهو الاستغراق فاللام للتعريف لا غير والتعريف إما تعريف العهد أو تعريف الجنس والمعرف تعريف الجنس قد يكون لبعض موجود باعتبار عهديته فى الذهن كما فى أكلت الخبز وهذا ليس من تخصيص العموم فى شئ كما أن إطلاق المعرف بلام العهد على موجود خارجى