تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aلكون الجمع حقيقة فى الثلاثة أو فى الاثنين.

والجواب: أن الكلام فى أقل مرتبة يخصص إليها العام لا فى أقل مرتبة يطلق عليها الجمع، فإن الجمع ليس بعام ولم يقم دليل على تلازم حكميهما فلا تعلق لأحدهما بالآخر فلا يكون المثبت لأحدهما مثبتا للآخر.

القائلون بجواز التخصيص إلى واحد قالوا: أولا: يجوز أكرم الناس إلا الجهال وإن كان العام واحدا اتفاقا.

والجواب: أن عموم قولنا لا يجوز تخصيص العام إلى الواحد مخصوص بالاستثناء ونحوه أعنى بدل البعض فإنا قد استثنيناهما عن الكلية المدعاة فلا يمكن الإلزام بهما والفرق قائم وسيأتى.

قالوا: ثانيا: قال الله تعالى: ﴿وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: 9]، والمراد هو تعالى وحده لا شريك له.

الجواب: أنه ليس محل النزاع فإنه للتعظيم وليس من التعميم والتخصيص فى شئ وذلك لما جرى به العادة أن العظماء يتكلمون عنهم وعن أتباعهم فيغلبون المتكلم فصار ذلك استعارة عن العظمة ولم يبق معنى العموم ملحوظا أصلا.

قالوا: ثالثا: لو امتنع ذلك لكان لتخصيصه وإخراج اللفظ عن موضوعه إلى غيره فامتنع كل تخصيص.

الجواب: منع كونه للتخصيص حينئذ بل لتخصيص خاص وهو ما يعد معه لاغيا.

قالوا: رابعا: قال الله تعالى: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ [آل عمران: 173]، وأراد نعيم ابن مسعود باتفاق المفسرين ولم يعده أهل اللسان مستهجنا لوجود القرينة فوجب جواز التخصيص إلى الواحد مهما وجدت القرينة وهو المدعى.

الجواب: أنه غير محل النزاع فإن البحث فى تخصيص العام والناس ههنا ليس بعام بل للمعهود والمعهود ليس بعام لما عرفت فى حد العام حيث اعتبرنا قولنا مطلقا وأخرجنا به المعهود.

قالوا: خامسا: علم بالضرورة من اللغة صحة قولنا أكلت الخبز وشربت الماء والمراد به أقل القليل مما يتناوله الماء والخبز.

الجواب: أن ذلك غير محل النزاع فإن كل واحد من الماء والخبز فى المثالين ليس بعام بل هو للبعض الخارجى المطابق للمعهود الذهنى وهو الخبز والماء المقرر

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٠