تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zالقائلون بالوقف قالوا: لو ثبت لثبت بدليل والعقل لا مدخل له والآحاد لا تعتبر والتواتر يمنع الخلاف.

الجواب: ما مر من الاستقراء وإن الظن كاف فى مدلولات الألفاظ.

tقوله: (من غيره) كالسنة والإجماع وربط الحكم بالسبب أعنى الوقت والشهر فيتكرر بتكرره على ما تقرر فى أصول الحنفية.

قوله: (قياس فى اللغة) قد يعترض بأن البحث ههنا ليس فى اللغة بل فى اقتضاء الأمر مطلقا من أى لغة كانت وفساده واضح لأن الكلام فى أن صيغة الأمر من أى لغة كانت هل تدل على التكرار، فإثبات ذلك بالقياس على النهى إثبات بالقياس اللهم إلا أن تثبت قاعدة استقرائية كل ما هو للطلب فهو دال على التكرار ومن لهم بذلك.

قوله: (وثانيا بالفرق) بوجهين أحدهما: أن المقتضى للتكرار وهو توقف انتفاء حقيقة الفعل عليه متحقق فى النهى دون الأمر وثانيهما: أن المانع عنه وهو تعطيل المأمورات بل كثير من الصالح متحقق فى الأمر دون النهى.

قوله: (قالوا: ثالثا) الأمر بالحركة مثلا نهى عن السكون وهو يقتضى انتفاء السكون دائما فيلزم وجود الحركة دائما، والجواب بعد تسليم كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده منع كون النهى الذى فى ضمن الأمر مانعا عن النهى عنه دائما بل يتفرع على الأمر الذى هو فى ضمنه فإن كان دائما فدائم وإن كان فى وقت ففى وقت مثلا الأمر بالحركة دائما منع عن السكون دائما والأمر بالحركة فى ساعة منع عن السكون فيها لا دائما وهذا واضح فقوله كون النهى مبتدأ خبره قوله فرع كون الأمر وللأمر متعلق بالضمن وللتكرار خبر كان.

قوله: (ولا فى التكرار) لا خفاء فى أنه لا مدخل له فى الجواب وقد يعترض على قوله ولولا ذلك أى كونه غير ظاهر فى المرة لما امتثل بالتكرار بأنه فى حيز المنع إذ المرة تحصل فى ضمن التكرار اللهم إلا أن يراد بالمرة لزوم الاقتصار على المرة الواحدة حتى يكون الإتيان بمرتين أو أكثر مخالفة للأمر والجواب أنه لولا ذلك لما كان الإتيان بالفعل فى المرة الثانية والثالثة امتثالا وإثباتا بالمأمور به والعرف يكذبه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥١٦