تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zقوله: (وبهذا) أى بأن المراد أن التوعد إن ظهر أن العبد لا يخالف أمر السيد يندفع ما ذكره العلامة من أن هذا إنما يصح لو كان السلطان. . . إلخ. أى حتى يصح أن السيد يمهد العذر بأمر العبد بأن يفعل ولا يريد إلا المخالفة ووجه الدفع أن معنى قول المصنف متوعدا بالإهلاك يعنى عند ظهور عدم المخالفة فصح أن السيد يمهد عذره بالأمر وهو يريد المخالفة.

قوله: (وقد يجاب بأنا لا نسلم أن العاقل لا يطلب ما يستلزم هلاكه بل قد يطلب لغرض) فيه أن هذا ظاهر فى الطلب اللفظى أى التكلم بصيغة الطلب وليس الكلام فيه بل فى الطلب النفسى والعاقل لا يطلب ما يستلزم هلاك نفسه.

قوله: (يجوز من العاقل طلب هلاكه إذا علم أنه لا يقع) هذا كما علمت إنما يظهر فى الطلب اللفظى.

قوله: (فعلى هذا يجوز. . . إلخ) أى كما يجوز أن يراد منع استحالة طلب ما يستلزم هلاكه.

قوله: (ومبنى هذا على أن الإرادة من الله ومن العبد معنى واحد) لا دخل لذلك بل المدار على ما بعده، واعلم أن بعض المعتزلة عرف الإرادة بأنها اعتقاد النفع أو ظنه وبعضهم أنها ميل يتبع ذلك وبعضهم قال: إن إرادة الله تعالى فعله معناها أنه غير ساه ولا مكره ولا مغلوب وإرادته فعل غيره أمره به واتفق المعتزلة والأشاعرة على أن إرادة الله فعل نفسه توجب المراد وأما إرادته فعل غيره ففيه خلاف المعتزلة القائلين بأن معنى الأمر هو الإرادة فإن الأمر لا يوجب وجود المأمور به كما فى العصاة، وتخلف المراد عن إرادة الله ليس بنقص عندهم لأنه أراد منهم الفعل رغبة واختيارا لا كرها واضطرارا أما إرادة الحادث فلا توجب المراد اتفاقا ممن عدا النظام فإنه قال بإيجابها المراد إذا كانت قصدا للفعل لا عزما، ومذهب الأشاعرة أن الإرادة صفة مخصصة لأحد طرفى المقدور بالوقوع ولا ينكرون الميل فى الحادث ولكنه غير الإرادة فالإرادة ليست الميل ولا اعتقاد النفع كما أنها ليست الشهوة.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٠٣