تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zنحن كلاما نفسيا وهو المعنى الذى يجده الإنسان فى نفسه ويدور فى خلده ولا يختلف باختلاف العبارات ويقصد المتكلم حصوله فى نفس السامع ويسميه أبو هاشم بالخواطر فيكون أبو هاشم إنما خالف فى كونه كلاما نفسيا ويلزمه أن يقول: إن ذلك فى القديم قديم لمنع المعتزلة قيام الحوادث به تعالى.

الشارح: (وذكر المصنف) إنما قال ذلك لعله للتبرى لأن المعتزلة يجوزون تخلف المراد عن الإرادة.

الشارح: (لوقعت المأمورات كلها) أى مأمورات الله تعالى.

قوله: (التسخير) الفرق بينه وبين التكوين أن الثانى يقصد فيه إحداث الشئ بعد العدم والأول الانتقال من صفة إلى صفة أخرى قال فى التلويح: ذهب أكثر المفسرين إلى أن هذا الكلام أعنى قوله تعالى: ﴿أن نقول له كن فيكون﴾ [النحل: 40]، مجاز عن سرعة الإيجاد وسرعته وكمال قدرته تعالى تمثيل للغائب أعنى تأثير قدرته فى المراد بالشاهد أعنى أمر المطاع للمطيع فى حصول المأمور به من غير امتناع ولا توقف ولا افتقار إلى مزاولة عمل واستعمال آلة وليس هناك قول ولا كلام وإنما وجود الأشياء بالخلق والتكوين مقرونا بالعلم والقدرة والإرادة. اه. وبهذا انحل قول ابن العربى:

عجبى من قول كن لعدم ... والذى قيل له لم يك تم

قوله: (الصواب صيغة افعل) رد بأنه إنما لم يقل صيغة افعل على ما هو المذكور فى المصنف تنبيها على أن مراد الحاد بافعل كل لفظ وضع لطلب الفعل لا خصوص هذه الصيغة.

قوله: (لم يكن هذا أولى من قول القائل التهديد. . . إلخ) أى أنه لا وجه لأن يقال: إن صيغة افعل فى الأمر تكون مجردة عن القرائن ولا تكون لغيره إلا بالقرائن إذ يجوز أنها فى التهديد تكون مجردة عن القرائن ولا تكون لغيره كالطلب إلا بالقرائن إلا إذا دل دليل سمعى على أنها فى الأمر تكون مجردة بخلاف غيره وهو غير متحقق.

قوله: (الأولى أن القيود لتحقيق الماهية) يرد أن يقال أنه يجوز أن يخرج شئ بقيدين إذا كان للقيد الأخير فائدة غير إخراج ما خرج بالأول كما إذا أخذ فى التعريف الفصول البعيدة المختلفة بالمراتب مرتبة ثم جئ بالفصل القريب.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٠٢