تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (ومنها الإسلام للإجماع وأبو حنيفة وإن قبل شهادة بعضهم على بعض لم يقبل روايتهم ولقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ﴾ [الحجرات: 6]، وهو فاسق بالعرف المتقدم واستدل بأنه لا يوثق به كالفاسق وضعف بأنه قد يوثق ببعضهم لتدينه فى ذلك).

أقول: الشرط الثانى لقبول خبر الواحد: الإسلام، أما أولا فبدليل الإجماع، فإن قيل أليس أبو حنيفة يقبل شهادة بعض الكفار على بعض، فيلزم فى الرواية، قلنا: نعم لكنه لا يقبل فى الرواية، قد صرح به وذلك أن شهادتهم قبلت للضرورة، صيانة للحقوق، إذ أكثر معاملاتهم مما لا يحضره مسلمان، وأما ثانيا فلقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ [الحجرات: 6]، والكافر فاسق بالعرف المتقدم علم ذلك بالاستقراء، وإن كان لا يسمى فى العرف المتأخر فاسقا ويجعل قسيما له، ويعرف بأنه مسلم ذو كبيرة أو صغيرة أصر عليها، وقد استدل بأن الكافر لا يوثق به فلا يقبل قوله قياسا على الفاسق، وقيل بأنه ضعيف لأنه قد يوثق بقول بعضهم لظهور تدينه فى ذلك الدين مع تحريم الكذب فيه أو فى تحريم الكذب.

tقوله: (أو فى تحريم الكذب) يعنى أن ذلك إشارة إلى الدين أو إلى تحريم الكذب.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٣٦