تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zالشارح: (وبعد ذلك) أى بعد أن القائل بأنها أخبار أراد أنها أخبار عما فى الذهن فارجع النظر فى الوجوه التى استدل بها على أنها إنشاء وليست أخبارا هل تثبت ذلك قد علمت الجواب عن تلك الأوجه بما نقلناه عن الفروق.

قوله: (يعلم صدقه بالضرورة) أى من حيث إن المتكلم أعرف بحاله ومعلوم أنه لا يقصد عند استعمال هذه الصيغ الكذب وإن كانت فى ذاتها تحتمل المطابقة واللامطابقة لأن المحكى هو العقد النفسى الموجب للبيع وهو غير الكلام النفسى الحاصل مع الكلام اللفظى وهما متغايران بالذات خلافا للمحشى فيما يأتى أيضا.

قوله: (وأما الثالث فلأنه ماض) بمعنى أنه ثبت فى ذهنى تعليق الطلاق يعنى أن التعبير بالماضى ليس لكونه ماضيا خارجا بل لكونه ماضيا ذهنا قبل التعليق اللفظى والتعليق والمعلق مقدران قبل التلفظ بالزمن الفرد لضرورة التصديق وفيه نظر فإن الماضى إنما يدل على وقوع مصدره فى الزمان الماضى والتعليق يقتضى وقوع مصدره عند وجود الشرط لا غير، وأما وجود تعليقه فى ذهنه فى الماضى فبمعزل عما نحن فيه كذا فى مسلم الثبوت وشرحه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٩٤