تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zولا نعنى بكونها إنشاء سوى ذلك وبأن الإنشاء هو المتبادر فى العرف إلى الفهم فوجب أن يكون اللفظ منقولا إليه أجاب الحنفية عن الأول بأنه إنما يكون كذبا لو لم يقدر فيها صاحب الشرع تقدم مدلولاتها قبل التلفظ بها بالزمن الفرد لضرورة تصديق المتكلم بها ومتى كان المدلول مقدرا قبل الخبر كان الخبر صادقا فلا يلزم الكذب ولا النقل إلى الإنشاء وبقيت على مدلولاتها اللغوية وعن الثانى بأن الدور غير لازم لأن النطق باللفظ لا يتوقف على شئ وبعده يقدر تقدم المدلول وبعد تقدير تقديم المدلول يحصل الصدق ويلزم الحكم وعن الثالث أنها إخبار عن الماضى ولا يتعذر التعليق وبيانه أن الماضى له تفسيران أحدهما ماض تقدم مدلوله قبل النطق به من غير تقدير فهذا يتعذر تعليقه؛ لأن معنى التعليق توقيف أمر فى دخوله فى الوجود على دخول أمر آخر فى الوجود وهو الشرط وما دخل فى الوجود وتحقق لا يمكن توقيف وجوده على غيره فيتعذر تعليق الماضى المحقق وثانيهما ماض بالتقدير لا بالتحقيق فهذا يصح تعليقه وتقديره فإنه إذا قال لامرأته إن دخلت الدار طلقت فقد أخبر عن ارتباط طلاق امرأته بدخول الدار فيقدر صاحب الشرع هذا الارتباط قبل نطقه به بالزمن الفرد لضرورة تصديقه، وإذا قدر الارتباط قبل النطق صار الإخبار عن الارتباط ماضيا لأن حقيقة الماضى ما كان مخبره قبل خبره وهذا كذلك بالتقدير فيكون ماضيا مع التعليق فقد اجتمع المضى والتعليق بهذا التفسير ولم يناف المضى التعليق وعن الرابع أن المطلقة الرجعية إذا قال لها: أنت طالق إن أراد الإخبار عن الطلقة الماضية لم تلزمه طلقة ثانية وإن قصد الإخبار عن طلقة ثانية فهو إخبار كاذب لعدم تقدم ثانية فيقدر وقوع ثانية لضرورة التصديق وعن الخامس أن الأمر متعلق بإيجاد خبر يقدر الشرع قبله الطلاق فيلزم الطلاق لا أن الأمر متعلق بايجاد ما يستلزم التحريم، وأما الجواب عن السادس فغير متأت إلا بالمكابرة فإن تبادر الإنشاء فى العرف بين ظاهر. اه. من كتاب الفروق للقرافى.

الشارح: (فلأنه لو كان ماضيا لم يقبل التعليق. . . إلخ) فيه أنه يقبله ويصير مستقبلا بالتعليق ولا فرق بين الإنشاء والخبر فى صيرورة الماضى مستقبلا بالتعليق بأن لانقلابه بذلك، غاية الأمر أن اللفظ الإنشائى يقع مدلوله عند الشرط من غير شئ سواه بخلاف الخبر تأمل.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٩٣