# tبالضرورة والاكتساب هو العلم لا الحصول العيني فينبنى على أن العلم بحصولها غير تصورها.
قوله: (وأما القائلون بتحديده) أى افتقار مفهوم الخبر إلى التعريف لظهور أن ليس النزاع فى لفظ الخبر للقطع بأن وضع الألفاظ للمعانى مما لا يعرف بالضرورة بل بتعريف وتعليم من أهل اللغة.
قوله: (فقال القاضى) الظاهر على ما عرف من دأبه فى هذا الكتاب أنه القاضى أبو بكر لكن صرح الآمدى وجمهور الشارحين بأنه القاضى عبد الجبار وهو من المعتزلة.
قوله: (فيلزم الصدق والكذب معا) إشارة إلى الاعتراض الأول هو لزوم اجتماع وصفى الصدق والكذب معا فى كل خبر مع أنهما متقابلان صرح بذلك الآمدى ومبناه على أن معنى كون الواو للجمع أنها للمعية أى المقارنة فى الزمان وقد عرفت أن معناه الجمع المطلق فلا يلزم سوى أن يدخل الصدق والكذب فى الجملة مجتيعين أو متفرقين وهذا أيضا باطل لأن من الخبر ما لا يدخله صدق ومنه ما لا يدخله كذب ولو أريد هذا المعنى لم يصح الحكم باستحالته واستلزامه أن لا يوجد خبر أصلا، وأما قوله: لا سيما فى خبر الله تعالى، فمعناه على أن احتمال المتقابلين إذا كان أحدهما لازما أشد امتناعا وأظهر استحالة مما إذا كان كل منهما مفارقا لكن الشارح جعله اعتراضا على حدة لورود سواء كان أريد بالواو المعية أو مطلق الجمعية وفيه إشارة إلى أن الاعتراض الأول ليس بوارد لأن الواو لا تفيد سوى احتمال الخبر الصدق والكذب ودخول كل منهما فيه على ما سبق فى بحث الواو، ولهذا سكت عن ذلك، وأورد جواب القاضى عن الأخبار التى يتعين فيها الصدق أو الكذب، وأما تفسيره بأنه لو قيل صدق أو كذب لم يخطأ، فليس معناه أن الواو الواصلة بمعنى "أو" الفاصلة ليندفع الاعتراضان وإلا لما احتيج إلى اعتبار اللغة إذ لا مخرج عنهما بحسب العقل أيضا بل معناه التعميم وإفادة أنه لا يخطأ القاتل سواء قال صدق المخبر أو قال كذب المخبر وفى هذا تنبيه على أن الواو ليس للمعية وإلا لكان المناسب صدق وكذب معا.
قوله: (لكن يرد عليه) أى على القاضى أن الصدق: الخبر الموافق للمخبر به والمذكور فى المتن أن الصدق الموافق للخبر ولما كان ظاهره فاسدا جعل الشارح