تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالخبر أو إلى كون النسبة فى معنى الإثبات لكن المقصود أن العلم بهذه النسبة غير تصورها وإلا فلا خفاء فى أن نفس النسبة والثبوت غير التصور فصار الحاصل أن الضرورى هو العلم بحصول النسبة لا تصورها وإنما قال فى المتن: والمعلوم ضرورة ثبوتها أو نفيها ليعم علم كل أحد بأنه موجود وأنه ليس بمعدوم إلا أن الشارح اقتصر على ذكر الإثبات لأنه المذكور فى الاستدلال كما اقتصر المصنف عليه فى قوله: وثبوتها غير تصورها، بقى ههنا بحث وهو أن عطف قوله: وقد يتقدم تصور حصوله على قوله قد يحصل ولا يتصور يقتضى أن يكون له دخل فى عدم استلزام حصول أمر تصوره وليس كذلك بل هو إنما يفيد عدم استلزام تصور أمر حصوله تحقيقا لكمال التغاير بالانفكاك من الجانبين فينبغى أن يجعل عطفا على لا يلزم فليتأمل هذا غاية ما تيسر لى من تقرير هذا المقام، ومن الغرائب ما وقع لبعض الناظرين فى هذا الشرح أن قوله والمعلوم ضرورة نسبة الوجود أى الوجود الخارجى إليه أى الخبر وهذا الوجود غير تصور النسبة لكونها عبارة عن الوجود الذهنى.

قوله: (ثانيهما التفرقة) وحاصله أنا نميز بالضرورة بين الخبر وبين غيره من أقسام الطلب والإنشاءات الغير الطلبية وهذا يستلزم أن تكون تصورات هذه الأمور ضرورية وجوابه المنع فإن غاية ما ذكرتم بداهة التصديق بأن هذا مغاير لذاك وهو لا يستدعى تصوراتها بحقائقها وهذا ما قال فى المنتهى لو كان العلم غير ضرورى لما فرق بينه وبين غيره ضرورة، ثم قال: ورد بالمنع فلا يلزم من الفرق بين أمرين ضرورة تصورهما ضرورة ثم قال فى بحث الخبر الثانى: التفرقة بينه وبين غيره ضرورة وقد تقدم مثله إشارة إلى ما ذكر فى العلم ولما لم يذكر فى المختصر هذا الدليل الثانى، فى بحث العلم حمل جمهور الشارحين كلامه فى هذا المقام من المختصر على أنه غفل فظن أنه قد ذكر هذا السؤال والجواب فى العلم كما فى المنتهى وهذب بعضهم إلى أنه إشارة إلى ما ذكر فى جواب الاستدلال السابق من أن العلم بحصول أمر لا يتوقف على تصور حقيقته فههنا أولى أن لا يتوقف العلم بحصول التفرقة بين هذه الحقائق على تصوراتها فاستحسنه المحقق إلا أنه جعل ناظرا إلى ما ذكر من أن المعلوم ضرورة حصول النسبة لا تصورها وكل أحد يميز بين حصول النسبة الخبرية وبين حصول النسبة الطلبية وهو غير تصورها فيكون اللازم أن حصولها ضرورى والمتنازع تصورها وأنت خبير بأن المتصف حقيقة

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٨١