تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: إنكار حكم الإجماع القطعى ثالثها المختار أن نحو العبادات الخمس يكفر).

أقول: إنكار حكم الإجماع الظنى ليس بكفر إجماعا، وأما القطعى ففيه مذاهب أحدها: كفر، ثانيها: ليس بكفر، ثالثها: وهو المختار أن نحو العبادات الخمس مما علم بالضرورة من الدين يوجب الكفر اتفاقا، وإنما الخلاف فى غيره والحق أنه لا يكفر هكذا أفهم هذا الموضع فإنه مصرح به فى المنتهى.

tقوله: (هكذا أفهم هذا الوضع) إنما قال ذلك لأن ظاهر كلام المتن والشروح وأحكام الآمدى أن فى المسألة ثلاثة مذاهب الأول التكفير مطلقا، الثانى عدم التكفير مطلقا، الثالث: وهو المختار التفصيل بأن حكم الإجماع إن كان مما علم كونه من الدين بالضرورة فإنكاره يوجب الكفر وإلا فلا، ولا خفاء فى أنه لا يتصور من المسلم القول بأن إنكار ما علم كونه من الدين بالضرورة لا يوجب الكفر، فلذا قال فى المنتهى أما القطعى فكفر به بعض وأنكره بعض، والظاهر أن نحو العبادات الخمس والتوحيد مما لا يختلف وهو صريح فى أن إطلاقه إنما هو فى غير ما علم بالضرورة كونه من الدين لكن جعل الثالث على هذا التقرير مذهبا ليس على ما ينبغى.

zالمصنف: (إنكار حكم الإجماع) أى الحكم الذى ثبت بالإجماع وأجمع عليه، أما إنكار نفس الإجماع وأنه ليس حجة فإن كان المنكر حجية الإجماع السكوتى والإجماع الذى لم ينقرض عصره ونحو ذلك من الإجماعات التى اختلف العلماء المعتبرون فى انتهاضها حجة فلا ريب أنا لا نكفره وإن كان المنكر حجية الإجماع أصلا وإن الله لم يشرع الاحتجاج به أصلا فمنكره مبتدع والقول فى تكفيره كالقول فى تكفير أهل البدع.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٧٤