# tالسمع، أى ظاهرا فإن علمت موافقة الساكتين كان إجماعا وإلا كان حجة لأن الاحتمال إنما يقدح فى القطعية دون الحجية كالقياس وخبر الواحد قال فى المنتهى وأما كونه غير قطعى فلانقداح الاحتمال.
قوله: (قال المخالف الآخر وهو القائل بأنه إجماع) ولا خفاء فى لزوم الحجية وهذا ما قال، وعنه خلافه والعلامة لما فسر الآخر بالقائل بكونه حجة لا إجماعا قرر الدليل بأن سكوتهم دليل ظاهر على الموافقة فيكون حجة وإن لم يكن إجماعا ولم يتنبه أن هذا بعينه ما اختاره المصنف.
zالمصنف: (إذا أفتى واحد) أى بعض المجتهدين واحد أو أكثر والمراد بالإفتاء هنا ما يشمل الحكم وإلا لم يصح التفصيل الآتى.
المصنف: (أو وقر) لا يقال: لا يصح المسكوت على المنكر فكيف يصح أن يسكت المجتهد توقيرا لغيره لأنا نقول: إن اجتهاد غيره ليس منكرا وليس على مجتهد رد اجتهاد غيره.
قوله: (لما سيجئ) أى فى القولة بعد هذه وهو أنه إن علمت موافقة الساكتين يعنى بنحو أمارة تدل على الرضا كان إجماعا وإلا كان حجة، وقد رد ذلك ابن السبكى فى شرحه بأنه فاسد من وجهين أحدهما: أنه إذا علم أن سكوتهم عن رضا لم يكن من صور الإجماع السكوتى، والثانى: أن سكوتهم إذا لم يعلم أنه عن رضا فوراءه حالتان؛ إحداهما: أن يعلم أنه عن سخط وليس بحجة بلا نظر وكذا إذا ظن، والثانية: أن يجهل الحال فيكون حجة وإجماعا ولا يلزم من كونه حجة وإجماعا أن لا يكون قطعيا حتى يجعل قسما مقابلا للقطعى بل جاز كونه مظنونا ونقطع مع ذلك بكونه حجة كما سلف، وقال قبل ذلك: إنه ليس المراد بالإجماع القطعى القطع بأن الإجماع حاصل إذ لا سبيل إلى ذلك مع أن السكوت يحتمل وجها سوى الرضا بل إن حكم الله قطعا ما ظنناه، وقد أشار إلى هذا البندنيجى وقال آخرون: بل ظنى واختاره ابن السمعانى وعلى المراد بالقطعى المذكور دل كلامه فى المختصر الكبير والأحكام. اه.