تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (واستدل إجماعهم يدل على قاطع فى الحكم لأن العادة امتناع اجتماع مثلهم على مظنون، وأجيب بمنعه فى الجلى وأخبار الآحاد بعد العلم بوجوب العمل بالظاهر).

أقول: استدل إمام الحرمين على حجيته بأن الإجماع يدل على وجود دليل قاطع فى الحكم المجمع عليه لأن العادة تقضى بامتناع اجتماع مثلهم على مظنون فيكون الحكم حقا وهو المطلوب.

والجواب: لا نسلم قضاء العادة بذلك، وإنما يمتنع اتفاقهم على مظنون إذا دق فيه النظر، وأما فى القياس الجلى وأخبار الآحاد بعد العلم بوجوب العمل بالظواهر فلا.

tقوله: (بعد العلم بوجوب العمل) إنما قيد بذلك لأنه لو لم يعلم ذلك لامتنع الاتفاق على مقتضى الظواهر عادة سواء علم جواز العمل أو لم يعلم والمراد بالقياس الجلى ما قطع فيه بنفى الفارق.

zالشارح: (وأما فى القياس الجلى وأخبار الاحاد بعد العلم. . . إلخ) أى فلا مانع من أن يكون الإجماع بناء على ذلك فلا يلزم أن يكون دليل الحكم مقطوعا به ولقائل أن يقول: علمهم بوجوب العمل إن كان مستنده الإجماع ففاسد للزوم الدور وإن كان غيره صح أن يقال فى استدلال الشافعى: إن العمل بالظاهر فيه ليس بالإجماع حتى يلزم الدور فلم يصح اعتراض المصنف عليه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٢٧