تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tلا يخفى أن الانقطاع على تقدير العصيان مبنى على كون القضاء بأمر جديد.

قوله: (ومما عدم شرطه) أى ما يصح عليه الحكم بذلك وهو فى معنى ما علم عدم شرطه.

قوله: (إذ عدم الإمكان) يعنى أن عدم إمكان الفعل الذى عدم شرطه بالنسبة إلى المأمور مشترك بين أن يكون الآمر عالما بعدم شرطه كما فى أمر الله تعالى أو جاهلا كما فى الشاهد مثل أمر السيد غلامه من غير تأثير علم الآمر أو جهله فى ذلك فيلزم أن لا يصح التكليف بالفعل الذى جهل الآمر انتفاء شرط وقوعه وقد صح اتفاقا.

قوله: (لصح مع علم المأمور به) أى مع علم المكلف بانتفاء شرطه، وأما قوله: فى الجواب مع علم المأمور بانتفاء الشرط على ما فى النسخ فلفظ به زائد لا معنى له اللهم إلا أن يجعل عائدا إلى المشروط.

قوله: (فإنه يمكنه الفعل) أى بالنظر إلى اعتقاده إمكان وجود الشرط.

zالمصنف: (انتفاء شرط وقوعه) أى وقوع ما ليس مقدورا له، وقوله: عند وقته أى وقت مباشرة الفعل لا الوقت المقدر له شرعا كما يؤخذ من قول المحشى قبل التمكن من الامتثال.

المصنف: (وخالف الإمام والعتزلة) هذا يناقض ما تقدم من الإجماع على صحة التكليف بما علم الله عدم وقوعه لأن كل ما لم يقع فبانتفاء شرط من إرادة الله تعالى أو إرادة العبد اتحد ما علم الله أنه لا يقع فى الوقت وما علم الله أنه ينتفى شرط وقوعه عند وقته فحكاية الإجماع هناك مناقضة لحكاية الخلاف هنا قال ابن السبكى فى شرحه لهذا المتن جوابا عن هذا الإشكال: ما لوقوعه شرط إن علم الآمر الشرط واقعا فلا إشكال فى صحة التكليف به، وإن جهله ويفرض فى السيد يأمر عبده فكذلك، ونقل المصنف الاتفاق عليه وفيه نظر، وإن علم انتفاءه فهو على قسمين: أحدهما: ما يتبادر الذهن إلى فهمه حين إطلاق التكليف كالحياة والتمييز فإن السامع متى سمع التكليف تبادر ذهنه إلى أنه يستدعى مميزا فهذا هو الذى خالف فيه الإمام، وثانيهما: خلافه وهو ما لا يتبادر إليه الذهن وهو تعلق علم الله مثلا بأن زيدا لا يؤمن فإن انتفاء هذا التعلق شرط فى وجود إيمانه ولكن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٦٩