تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مسألة الأمر يتعلق بالمعدوم

aقال: (مسألة: قولهم: الأمر يتعلق بالمعدوم ولم يرد تنجيز التكليف وإنما أريد التعلق العقلى. لنا لو لم يتعلق به لم يكن أزليا لأن من حقيقته التعلق، وهو أزلى، قالوا أمر ونهى وخبر من غير متعلق محال، قلنا محل النزاع وهو استبعاد، ومن ثمة قال ابن سعيد: إنما يتصف بذلك فيما لا يزال، وقال القديم الأمر المشترك وأورد أنها أنواعه فيستحيل وجوده. قالوا يلزم التعدد. قلنا: التعدد باعتبار المتعلقات لا يجوب تعددا وجوديا).

أقول: اختص أصحابنا من بين الناس بأن الأمر يتعلق بالمعدوم حتى صرح بأن المعدوم مكلف وقد شدد سائر الطوائف النكير عليه قالوا: إذا امتنع فى النائم والغافل ففى المعدوم أجدر وإنما يرد ذلك لو أريد به تنجيز التكليف فى حال العدم بأن يطلب منه الفعل فى حال العدم بأن يكون الفهم أو الفعل فى حال العدم ولم يرد به ذلك بل أريد به التعلق العقلى وهو أن المعدوم الذى علم الله أنه يوجد بشرائط التكليف يوجد عليه حكم فى الأزل بما يفهمه ويفعله فيما لا يزال. لنا لو لم يتعلق التكليف بالمعدوم لم يكن التكليف أزليا واللازم باطل، أما الملازمة فلأن من حقيقة التكليف التعلق إذ لا يتحقق حقيقة التكليف إلا به فإذا كان التعلق حادثا كان التكليف حادثا وأما بطلان اللازم فلأن كلامه أزلى لامتناع قيام الحوادث بذاته ومنه أمر ونهى وخبر وغيرها، والأمر والنهى تكليف، قالوا: يلزم أمر ونهى وخبر من غير متعلق وأنه محال.

الجواب: لا نسلم أنه محال فإنه نفس محل النزاع وما ذكرتموه مجرد استبعاد فى محل النزاع، وأنه لا يجدى نفعا ولأجل أنه مستبعد أو لأجل لزومها من غير متعلق.

قال عبد الله بن سعيد: ليس كلامه فى الأزل أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا، وإنما يتصف بذلك فيما لا يزال، وقال القديم هو المشترك بين هذه الأقسام وهذه الأقسام حادثة ولو رد عليه أن هذه الأقسام أنواع لجنس الكلام، والجنس لا يوجد إلا فى ضمن نوع ما فيستحيل وجود الكلام بدون هذه الأقسام، واعلم أن ابن سعيد يمنع كونها أنواعه بل عوارضه بحسب التعلق، ويجوز خلوه عن التعلق ولا يجعل التعلق من حقيقته، وله تحقيق وتدقيق فى الكلام.

قالوا: ثانيا: الأمر بالمعدوم فرع قدم الكلام بأقسامه، وأنه محال لأنه يلزم تعدد

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٦٢