# aتقولون} [النساء: 43]، فهذا أمر لن يعلم ما يقول ومثله لا يفهم ما يقال له قطعا فقد كلف من لا يفهم التكليف.
الجواب: أنه ظاهر فى مقابلة قاطع، فيجب تأويله وله تأويلان، أحدهما: أنه نهى عن السكر عند إرادة الصلاة، نحو: لا تمت وأنت ظالم، إذ معناه لا تظلم فتموت وأنت ظالم، ثانيهما: أنه نهى الثمل الثابت العقل سمى سكرا لأنه يؤدى إلى السكر غالبا وحكمة نهيه أنه يمنعه التثبت كالغضب وقد يقال للغضبان اسكت حتى تعلم ما تقول أى حتى تعلم علما كاملا وليس الغرض نفى العلم عنه بالكلية.
tقوله: (الفهم شرط التكليف) بأن يفهم الخطاب قدر ما يتوقف عليه الامتثال لا بأن يصدق بأنه مكلف وإلا لزم الدور وعدم تكليف الكفار، فعلى هذا لا حاجة إلى استثناء التكليف بالمعرفة أو النظر، أو قصد النظر، وأمثال ذلك.
قوله: (امتثالا) نقل بالمعنى وإلا فالمذكور فى المتن: طاعة.
قوله: (إذ لا مانع يقدر فى البهيمة) يعنى أن هذا معلوم بالضرورة فلا يرد المنع بأنه لم لا يجوز أن يكون بانتفاء شرط آخر واعلم أن فى قيام الدليلين على من جوز تكليف المحال نظر.
قوله: (فهذا أمر): يعنى أن النهى عن مقاربة الصلاة أمر باجتنابها لمن لا يفهم الخطاب.
zالمصنف: (لكان مستدعى حصوله) أى حصول الفعل وقوله: كما تقدم أى من أن التكليف هو الطلب وهو استدعاء الحصول.
الشارح: (فهذا أمر لمن لا يعلم ما يقول) أى لأنه خطاب أضيف إلى حال السكر فيكون متحققا حاله.
قوله: (وإلا لزم الدور) أى لأن التكليف يتوقف على التصديق بأنه مكلف وهو يتوقف على التكليف.
قوله: (وعدم تكليف الكافر) لأن تكليفه بالإيمان على هذا يتوقف على التصديق بأنه مكلف به لكونه شرطا فيه وهو غير متحقق منه لأنه غير مصدق بأنه