تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aالجواب: أنه فى الكفر ممكن بأن يسلم ويفعل كالحدث غايته أنه مع الكفر لا يمكن وذلك ضرورة بشرط المحمول لا ينافى الإمكان الذاتى كقيام زيد فى وقت عدم قيامه فإنه ممكن وإن امتنع بشرط عدم قيامه.

ثانيهما: الوقوع ظاهرا ودليله قوله تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ [الفرقان: 68]، وهو للعقلاء، وقوله تعالى حكاية الكفار: ﴿ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين﴾ [المدثر: 42, 43]، صرح بتعذيبهم بترك الصلاة ولا يحمل على المسلمين، كقوله عليه الصلاة والسلام: "نهيت عن قتل المصلين"، لأن قوله ﴿ولم نك نطعم المسكين﴾ [المدثر: 44]، ينفيه، قالوا: لو وقع التكليف بها لوجب القضاء ولا يجب اتفاقا.

الجواب: منع الملازمة لأن القضاء، إنما يجب بأمر جديد وليس بينه وبين وقوع التكليف ولا صحته ربط عقلى، فلا يستلزمه أحدهما.

tقوله: (حصول الشرط الشرعى) الشرط على ما اختاره المصنف ما يستلزم نفيه نفى أمر على غير جهة السببية وإن كان ذلك بحكم العقل فعقلى أو الشرع فشرعى أو اللغة فلغوى، والمراد شرط صحة الفعل كالإيمان للطاعات والطهارة وللصلاة لا شرط الوجوب ووجوب الأداء للاتفاق على أن حصول الأول شرط فى التكليف بوجوبه ووجوب أدائه، والثانى شرط فى التكليف بوجوب أدائه دون وجوبه وهذا فى الأوامر ظاهر دون النواهى إذ لا معنى لكون الإيمان شرطا شرعيا لترك الزنا أو لصحته.

قوله: (حتى يعذب بالفروع) أى يقع التعذيب بترك الواجبات وارتكاب المنهيات.

قوله: (وهم يفعلون ذلك) الظاهر أن المراد أن العلماء يفرضون المسائل الكلية فى بعض الصور الجزئية تقريبا للفهم وتسهيلا للمناظرة فلا يخفى أن قوله: والأكثر على جوازه لم يقع موقعه والحق أن المراد أولا يقع التعذيب والكفار يفعلون الإخلال بالفروع ويكون قوله: تقريبا متعلقا بقوله: والمسألة مفروضة.

قوله: (لنا مقامان) هذا التقرير ليس على ما ينبغى لأن قولنا: لو كان شرطا لم تجب صلاة على محدث دليل على الوقوع دون مجرد الجواز وقولهم لو كلف بها

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٤٨