تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: حصول الشرط الشرعى ليس شرطا فى التكليف قطعا خلافا لأصحاب الرأى وهى مفروضة فى تكليف الكفار بالفروع والظاهر الوقوع. لنا لو كان شرطا تجب صلاة على محدث وجنب ولا قبل النية ولا الله أكبر قبل النية ولا اللام قبل الهمزة، وذلك باطل قطعا, قالوا: لو كلف بها لصحت منه، قلنا: غير محل النزاع. قالوا: لو صح لأمكن الامتثال، وفى الكفر لا يمكن وبعده سقط قلنا: يسلم ويفعل كالمحدث الوقوع ومن يفعل ذلك ولم يك من المصلين. قالوا: لو وقع لوجب القضاء. قلنا: القضاء بأمر جديد فليس بينه وبين وقوع التكليف ولا صحته ربط عقلى).

أقول: لا يشترط فى التكليف بالفعل حصول الشرط الشرعى لذلك الفعل بل يجوز التكليف بالفعل وإن لم يحصل شرطه شرعا خلافا لأصحاب الرأى وأبى حامد الإسفرايينى، والمسألة مفروضة فى بعض جزئيات محل النزاع، وهو تكليف الكفار بالفروع مع انتفاء شرطها وهو الإيمان حتى يعذب بالفروع كما يعذب بالإيمان أولا، والأكثر على جوازه وهم يفعلون ذلك تقريبا للفهم وتسهيلا للمناظرة ولأنه إذا ثبت فيه ثبت فى الجميع لعدم القائل بالفصل لاتحاد المأخذ والنظر إما فى جوازه أو فى وقوعه، أما الجواز فقطعى، وأما الوقوع فالظاهر وقوعه لنا مقامان:

أحدهما: الجواز قطعا ودليله أنه لو كان حصول شرط الفعل شرعا شرطا للتكليف به لم تجب صلاة على محدث وجنب لانتفاء شرطها وهو الطهارة ولم تجب الصلاة قبل النية لأنها شرطها وقد انتفت، ولا الله أكبر قبل النية ولا اللام من الله قبل الهمزة، لذلك وكل ذلك معلوم البطلان بالضرورة.

قالوا: أولا: لو كلف الكافر بالفروع لصحت منه لأن الصحة موافقة الأمر واللازم منتف اتفاقا.

الجواب: أنه غير محل النزاع إذ لا يريد أنه مأمور بفعله حالة كفره، نعم تصح منه بأن يؤمن ويفعل كالجنب والمحدث.

قالوا: ثانيا: لو صح التكليف به لأمكن الامتثال وأنه لا يمكن أما الأولى: فلأن الإمكان شرط التكليف فلا ينفك عنه، وأما الثانية: فلأن الامتثال إما فى الكفر ولا يمكن منه وإما بعده ولا يمكن لسقوط الأمر عنه والامتثال فرعه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٤٧