tقوله: (إنما الكلام فى الواحد بالشخص) يعنى أنه اقتصر على ذكر الخلاف فيه دون الواحد بالجنس أى بالحقيقة بحيث لا تتعدد إلا أشخاصا وإن خالف فيه بعض المعتزلة لأنه لا اعتداد بهم وبمخالفتهم لكونها مكابرة لظهور أن ذات هذا الفرد غير ذات ذلك فلا استحالة فى حسن أحدهما وقبح الآخر وصرفهم الوجوب إلى قصد تعظيم الله تعالى، والتحريم إلى قصد تعظيم الصنم على ما يفهم من الشارح لا يجدى نفعا لأن الجنس وهو قصد التعظيم واحد وذكر الآمدى أنهم يقولون السجود مأمور به واجب لله تعالى فلا يكون محرما بل المحرم هو قصد تعظيم الصنم.
قوله: (وقد منعه بعض من يجوز ذلك) أى تكليف المحال لأن هذا ليس تكليفا بالمحال بل تكليفا هو محال فى نفسه لأن معناه الحكم بأن الفعل يجوز تركه ولا يجوز.
قوله: (عندها لا بها) إذ قد يسقط الفرض عند فعل ما هو معصية كمن شرب مجننا حتى جن يسقط عنه الفرض.
zالمصنف: (من جهة واحدة) أى حقيقة أو حكما كالجهتين المتلازمتين كما فى صوم يوم النحر.
المصنف: (له جهتان) أى غير متلازمتين.
المصنف: (فالجمهور يصح) أى ففيه خلاف فالجمهور يصح أن يكون الشئ الواحد واجبا وحراما من جهتين مختلفتين غير متلازمين والقاضى قال: لا يصح ويسقط الطلب عندها وكان الظاهر أن يقول عنده أى ذلك الواحد إلا أنه راعى مثاله الذى هو الصلاة فى الدار المغصوبة.
الشارح: (السجود لله وللشمس والقمر قال تعالى: ﴿لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن﴾ [فصلت: 37]) فالسجود واحد بالجنس وتعلق به الوجوب باعتبار فرد وهو السجود لله والحرمة باعتبار فرد آخر وهو السجود للشمس والقمر.