# hوعلى الثانى يتحقق المنافاة بسبب إرادة مطلق الدلالة فكيف يصح أن يقال لدفع المنافاة أن ابن الحاجب أراد به الدلالة مطلقا فلا منافاة قلت قوله فلا منافاة متفرع على شيئين أحدهما حمل الدلالة فى كلام ابن الحاجب على المطلق والثانى حملها فى كلام الشارح على الخاص فكأنه قال دفع المنافاة بين كلام الشارح بحسب الظاهر وكلام ابن الحاجب واندفع بالتخصيص الأول والتعميم فى الثانى، وقد يقال ليس المراد بالمنافاة المذكورة المنافاة بين كلام الشارح وكلام ابن الحاجب بل المراد هو المنافاة بين كلام ابن الحاجب وبين قول المحشى، فإذا قلت دار زيد أو عمله أفاد اختصاصا فى الملكية أو السكنى وفى القيام أو التعلق إذ يفهم من هذا الكلام أن اسم العين غير مقيد بما دل عليه لفظ دلالة مطابقة فإذا حمل الدلالة فى كلام ابن الحاجب على المطابقة حصل المنافاة واندفع بما ذكره من أن المراد مطلق الدلالة المطابقة.
قوله: (أو مشتقا كما فى كاتب زيد) فإن قيل من قال اسم المعنى ما دل على معنى لا يقوم بنفسه إن كان مراده بالدلالة ما هو أعم من المطابقة وغيرها فلا يكون إطلاق اسم المعنى على مشتق موضوع لشئ يقوم بنفسه باعتبار معنى يقوم به مجازا إذ هو من جملة أفراده كالمشتق الموضوع لمعنى يقوم بغيره باعتبار معنى يقوم بذلك المعنى وإن كان مراده دلالة المطابقة فالتمثيل بكاتب زيد غير صحيح؛ لأن هذا المشتق ليس مدلوله المطابقى معنى لا يقوم بنفسه وهو من قبيل ما يطلق عليه اسم المعنى بطريق المجاز، قلنا: الظاهر أن مراده هو الثانى والتمثيل بالفرد المجازى الذى هو كاتب زيد مشتمل على فائدة هى العلم بما أفاده إضافة اللفظ الموضوع بإزاء معنى يقوم بنفسه باعتبار معنى يقوم به لأن الاسم الذى يطلق عليه اسم المعنى قد بين حال إضافته والاسم الذى يطلق عليه اسم العين قد بين حالا إضافته أيضا، وأما الاسم الذى يطلق عليه اسم العين والمعنى أو اسم المعنى والعين فلم يبين حال إضافته إلا فى قوله فى كاتب زيد وقد يقال مراده مطلق الدلالة والتمثيل بكاتب زيد صحيح وهذا المعنى المذكور لاسم المعنى معنى عرفى له، وقوله والمشتق إذا كان موضوعا لشئ يقوم بنفسه. . . إلخ. يكون باعتبار اللغة فلا فساد.
قوله: (باعتبار تعلقه الخارج عن مفهومه) أى عن مسماه فلا يكون لفظ الدق اسم معنى إذ يجب فيه مختص وجهة اختصاصه داخلة فى مسمى المضاف وهذا