# jمعنى توقف استنباطها على أدوات لا تحصل إلا فى مدة متطاولة هى شرائط الاجتهاد من معرفة تفاصيل الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع وحال الرواة والنسخ وشرائط القياس والنظر وغير ذلك.
قوله: (وكان يفضى) أى تحصيل الأدوات فهو عطف على يستغرق لا على قوله ليس فى وسع.
قوله: (فخص) جواب لإذ (والباقون يقلدونهم فيه) أى فى المستنبط الذى هو الأحكام (فدونوا ذلك) المستنبط أى جمعوه وسموا العلم المتعلق به الحاصل للمجتهدين من الأدلة التفصيلية فقها.
قوله: (إلى مقدمات كلية) هى مسائل تتعلق بالأدلة السمعية من الجهات المذكورة؛ كما يقال: الأمر للوجوب والقياس يجب العمل به والإجماع لا ينسخ، ومنهم من أمعن فقال: إن استدل على الأحكام بالشكل الأول كانت قواعد من الأصول كبراه؛ كقولنا هذا حكم يدل على ثبوته القياس وكل حكم يدل عليه القياس فهو ثابت، وإن استدل عليها بطريق الاستثناء كانت هى من الملازمات الكلية كقولنا: كلما دل القياس على ثبوت هذا الحكم كان ثابتا لكن الملزوم حق؛ ثم قال: ربما لا تكون هذه القضية الكلية مسألة من الأصول فى مندرجة فيها كقولنا: كلما دل القياس على وجوب شئ كان واجبا لاندراجه تحت قولنا: كلما دل القياس على ثبوت حكم كان ثابتا؛ ثم صدقها كلية جعلت كبرى أو ملازمة يتوقف على أحوال الأدلة من وجود شرائطها، وارتفاع موانعها وأحوال الأحكام إذ بعضها كالعلية مثلا لا يثبت بالقياس فيصير قيودا فى تلك المقدمة الكلية؛ فمباحثها راجعة إليها ومسائل من الأصول أيضا.
قوله: (ورتبوا فيها) أى ورتبوا فى بيان المقدمات التى احتيج إليها (مسائل) حرروها وأثبتوها وما يتعلق بها مما عليها أو لها.
قوله: (فلم يروا) أى لم يحصل لهم رأى إهمال تلك المقدمات ولم يستحسنوه للنصح والإعانة فهو نفى معلل لا نفى معلل بالإضافة، وإنما لم يقل وسموا العلم الحاصل لهم بها أصول الفقه كما ذكره سابقا لعدم اختصاصه بالمجتهدين دون الفقه.
قوله: (فكان حده ما ذكرنا) يعنى قوله العلم بالقواعد. . . إلخ. وإنما كان حدا