# tوإضافته تفيد اختصاص المعنى الذى هو مدلوله لا اختصاص ما يقوم به، سواء كان غير مشتق كدق الثوب فإن المختص هو الدق لا القصار أو مشتقا كما فى: كاتب زيد إذ تفيد اختصاص الكتابة به لا من قامت هى به ولا سائر معانيه وأعراضه، والمشتق إذا كان موضوعا لشئ يقوم بنفسه باعتبار معنى يقوم به يصح لغة إطلاق كل من اسم العين والمعنى عليه بشرط انضمام الآخر إليه أو بالتجوز وأما اسم العين وهو ما دل على ما يقوم بنفسه فإضافته تفيد اختصاص المضاف مطلقا أى بحسب الذات والمعانى القائمة به وإن لم يدل عليها لفظه لأنها تابعة له فإذا قيل: دار زيد أفاد أنها جميع منافعها مختصة به ولهذا ثبت الخيار لن اشترى دارا مؤجرة من غيره إذا لم يعلم ذلك، وأما إذا علم كان فى حكم المستثنى فقد عدل عن الصواب، أما أولا فلان اختصاص الدق باعتبار تعلقه الخارج عن مفهومه وكأنه لم يتنبه من عبارة الكتاب للفرق بين المختص الذى هو المضاف وجهة اختصاصه ولا مما نقله عن الحصول حيث قال: إضافة اسم المعنى تفيد اختصاص المضاف بالمضاف إليه فى المعنى الذى عينت له لفظة المضاف وأما ثانيا فلأن إضافة الفرس إلى زيد مثلا لا تفيد اختصاص باعتبار لونه وحركته وطوله إلى غير ذلك من صفاته بل باعتبار ملكيته أو ركوبه وإذا قيل دار زيد فإن فهم اختصاصها بحسب السكنى فذاك وإن فهم الملكية فهم اختصاص منافعها لا سائر أعراضها تبعا لها لا لإضافتها وأما مسألة الإجارة فلأن الشراء يفيد ملك العين المستتبع لمنافعها ولا تعلق لها بالإضافة أصلا وقد فرعها عليها كما صرح بذلك ليصح هذا الاختصاص ولو حمل اسم المعنى على ما يدل على معنى يقوم بالغير لم يستقم على ما لا يخفى.
قوله: (ونقل إلى ما ذكرناه) وهو العلم بالقواعد المذكورة على ما يتناول البحث عن أحوال الأدلة والاجتهاد والترجيح.
قوله: (ولو حمل) يعنى لا ضرورة إلى جعل أصول الفقه بمعنى أدلته ثم النقل إلى العلم بالقواعد المذكورة، بل يجوز أن يجعل أصول الفقه بمعنى ما ينبنى عليه الفقه ويسند إليه ويكون شاملا لمباحث الأدلة والاجتهاد والترجيح لاشتراكها فى ابتناء الفقه عليها، ويكون إطلاقها على العلم المخصوص إما على حذف المضاف أى: علم الأصول أو على صيرورتها بالغلبة علما.