تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aيقال الأصل فى هذه المسألة الكتاب والسنة وإذا أضيف إلى العلم فالمراد دليله والفقه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال وبهذا القيد الأخير احترزنا عما عرف بالأدلة ضرورة كعلم جبريل والرسول عليهما السلام ومن لم يجعله عن الأدلة ورأى ذلك مشعرا بالاستدلال فإما للتصريح بما علم التزاما وإما لدفع الوهم واما للبيان دون الاحتراز وباقى القيود عرفت مما تقدم.

واعلم أن له جزءا آخر كالصورة وهو الإضافة وإضافة اسم المعنى تفيد اختصاص المضاف بالمضاف إليه باعتبار ما دل عليه لفظ المضاف تقول مكتوب زيد والمراد اختصاصه به لمكتوبيته له بخلاف اسم العين فإنها تفيدى الاختصاص مطلقا.

فإذا أصول الفقه أدلة العلم من حيث هى أدلته ونقل إلى ما ذكرناه عرفا ولو حمل الأصول على معناه اللغوى حتى يكون معناه ما يستند إليه الفقه لشمل الأقسام فلم يحتج إلى النقل.

tقوله: (يشعر بمدح) يعنى باعتبار مفهومه غير العملى وإن لم يكن مما يقصد عند استعمال اللفظ علما.

قوله: (فله بكل اعتبار حد) الضمير راجع إلى أصول الفقه لكن المراد بالمرجع اللفظ وبالضمير المدلول، وكذا فى قوله: أما حده لقبا المراد بالضمير المدلول ولقبا حال عنه باعتبار اللفظ كأنه قال: أما حده حال كون اللفظ لقبا فالعلم بالقواعد والمراد بالعلم الاعتقاد الجازم المطابق أو الملكة التى هى مبدأ تفاصيل القواعد، والقواعد هى القضايا الكلية التى تنطبق على جزئياتها عند تعرف أحكامها، والأحكام المستنبطة من القضايا النسب التامة مثل قولنا: الحج واجب ومعنى انتسابها إلى الشرع ثبوتها به وإلى الفرع تعلقها به ولو أريد بها الخطابات المتعلقة بأفعال المكلفين لكان ذكر الشرعية والفرعية مستدركا.

قوله: (وهذه) أى الأحكام الشرعية والفرعية.

(لا تكاد تتناهى) لعدم تناهى جزئيات متعلقاتها من المحكوم عليه وبه وفيه، بمعنى أنه لا ينتهى إلى حد لا يكون بعده جزئى آخر ما دام دار التكليف، ولا خفاء فى امتناع إحاطة القوى البشرية بذلك فلا يمكن لأحد أن يحفظها كلها لوقت الحاجة، فربطها الشارع بأدلة كلية تفصيلية من عمومات وعلل فالعمومات كقوله:

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٦٤