تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zقوله: (واحدا له رسميا) إنما عبر بالحد ليطابق قول المصنف فالمبادئ حده وقد عرفت شمول الحد عندهم للرسم.

قوله: (فقد ظهر. . . إلخ) قيل عليه لا وجه لترتبه على الاستلزامين المذكورين قبله وأجيب بأن المراد أنه لا بد لطالب العلم أن يعرفه ومعرفته بجهة وحدته وهى منحصرة فى الحد والرسم وهما أسهل الطرق فى التمييز على ما عرفت فلابد لطالب العلم أن يتصوره بحده أو رسمه على ما تقدم وقصد بذلك الرد على التفتازانى فى قوله المتقدم وبينه بقوله والحاصل أن حق الطالب إلخ.

قوله: (إذ لو تصوره. . . إلخ) أى على الفرض والتنزل وإلا فلا يتأتى أن يطلب إلا ما كان متصورا بخصوصه، وفى قوله بما يشتمله وغيره إشارة إلى أن المراد بأنه لابد أن يتصور العلم بحده ورسمه أنه لا يتصور بأمر عام وأن التصور بجهة الوحدة من غير أخذ للتعريف منها محصل للبصيرة.

قوله: (أزيد لبصيرته) أى أفيد لها من تصورها بالجهة من غير تعريف مأخوذ منها وإن كانت البصيرة فى كل كاملة.

قوله: (وقد بان تعذره) لم يقل تعسره أو تعذره ميلا إلى أن المسائل تتزايد بتزايد الأفكار ولا يمكن الإحاطة بها.

قوله: (يعتقد. . . إلخ) قد يفهم منه أن العبث فى قول الشارح ليخرج عن العبث هو العرفى إذ العبث بحسب اللغة ما لا يترتب عليه فائدة أصلا والتصديق بفائدة العلم لا دخل له فى الخروج عن العبث اللغوى إذ فائدة كل علم تترتب عليه سواء صدق بها أم لم يصدق وقول التفتازانى: أى الفعل لا لفائدة أى مصدق بها يدل عليه قوله: لأنه إذا لم يعرف فائدة العلم ربما يكون عابثا فى طلبه لكن قوله ربما غير ظاهر.

قوله: (استحال إقدامه) مبنى على مذهب الحكماء والمعتزلة من وجوب وجود اعتقاد النفع فى الفعل الإرادى فلابد للفعل الاختيارى من التصديق بفائدة مخصوصة وعند الأشاعرة يجوز ترجيح الفاعل المختار أحد الأمرين الجائزين على السوية من غير مرجح وعليه يكون عبثا محضا.

قوله: (وإن اعتقد ما لا يعتد به. . . إلخ) أى من حيث هو كذلك وإن ترتب على العلم الفائدة المعتد بها فى الواقع ولذا قال: عد كده عبثا عرفا.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٦٠