# hمطلوبه إما بخصوصه من غير أن يجعل مفهوما كليا آلة لملاحظته هو بأمر صادق عليه مختص به فإن كان المطلوب واحدا فلا بد من تصوره كذلك إذ لو لم يتصوره أصلا امتنع طلبه وإن تصوره فى ضمن مفهوم عام فلا يتعلق به إرادته وإن تصوره بأمر عام وقصد تحصيل ذلك العام فى ضمن فرد منه لا بعينه فربما آداه إلى ما ليس بمطلوب وأنت خبير بأن تلك الأقسام الثلاثة كما تجرى فى المطلوب الكثير وسيأتى ذكرها تجرى فى المطلوب الواحد أيضا إلا أنه ترك القسم الثانى هنا وكأنه أشار بقوله وقصد تحصيله فى ضمن جزئى لا بعينه، مع أن الظاهر انتساب قصد التحصيل إلى الخاص الذى هو المطلوب فإن ما يقصد تحصيله ليس إلا المطلوب إلى أنه إذا تصور الشئ بأمر عام لم يكن طلب ذلك الشئ وقصد تحصيله بل الذى يمكن طلبه وقصد تحصيله هو المفهوم العام فى ضمن جزئى منه.
قوله: (فربما أداه إلى مما ليس بمطلوب) ههنا بحث وهو أن الفطرة السليمة حاكمة بأنه إذ لم يتصور شئ بخصوصه لم يمكن طلبه من العاقل المختار، فإنه إذا تصور المفهوم العام والتفت إلى أفراده من غير ملاحظة خصوص فرد أو ما يختص به لا يمكن له إلا طلب فرد غير معين فكل فرد من تلك الأفراد إذا حصل له فهو مطلوبه فلا يكون التأدية إلى ما ليس بمطلوب ويمكن أن يجاب بأن تصور المطلوب باعتبار أمر شامل فقط محال مفروض وقوعه فى مقدم الشرطية لزيادة التقرير والتوضيح.
قوله: (على قياس ما سبق) أى فى المطلوب الواحد من استحالة عدم تصوره مطلقا واستحالة تصوره فى ضمن مفهوم عام عند طلبه بخصوصه وأنت تعلم أن جهة الوحدة يجب أن تعتبر ههنا على وجه يتناول كل واحد مما هو صادق على الكثرة المطلوبة مختصا بها حتى يصح قوله فيجب عليه تصور كل واحد؛ لأن المعلوم مما سبق وجوب تصور المطلوب إما بخصوصه أو بأمر مختص به فإذا قال إن لم يكن لتلك الكثرة جهة واحدة بمعنى أن لا يكون لها مفهوم كلى مختص لزم وجوب تصور كل واحد ولو كان المراد بجهة الوحدة ما هو أخص من ذلك لم يلزم مما سبق ومن انتفاء جهة الوحدة للكثرة وجوب تصور كل واحد لجواز أن يتصور الكثرة بخاصة لا تكون جهة الوحدة.
قوله: (ولذلك قال حقه) أى ولأجل احتمال هذا القسم قال حقه ولم يذكر