تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# hالمقلد ليس على ما ينبغى لأن دخول المقلد إذا أريد بعض بعينه أو الجنس المتناول للكل والبعض وأما إذا أريد بعض معين فلا يلزم ذلك وحاصل جواب المحشى أن المراد بالبعض بعض لا بعينه وأما البعض المعين فلا يصح اعتباره فى الترديد هنا بل المراد فى هذا المقام جنس متناول للكل والبعض.

قوله: (مع فساد ما ذكر فى الجواب) أى هذا القول يفضى إلى ما ذكر أى فساد ما ذكر فى الجواب وحو قول الشارح وأما المقلد. . . إلخ. باعتبار أن اتصاف المجتهد بقوله يجزم بوجوب العمل بموجب ظنه اتصاف بالصفة اللازمة فإذا قال هذا القائل إن ذلك المقلد مجتهد فقال باتصافه بتلك الصفة فهو يخالف الإجماع.

قوله: (حمل العلم على ما سيأتى) أى المعنى الذى هو صفة توجب تميزا وهذا المعنى يتناول التصور والتصديق اليقينى وإذا قرن العلم بالاستدلال خرج التصور وتعين التصديق اليقينى.

قوله: (فإما أن يختار) أى إذا خرج المعلوم من الأدلة القطعية من التعريف فلدفع هذا الفساد يجب أن يقال: ليس شئ من الأدلة التفصيلية بقطع بل كلها أمارات، أو يقال إن الحاصل من الدليل القطعى ليس من الفقه فإن قلت يلزم من اختيار الشق الأول أن يخرج من هذا التعريف جميع أجزاء الفقه إذا كان المجتهد فقيها على هذا التقدير إذ لا يمكن له اليقين عن تلك الأدلة فإن الإجماع المنعقد على أنه يجب عليه العمل بمقتضى ظنه من جملة الأدلة فإذا فرض أنه أمارة أيضا فلا يفيد اليقين، والمأخوذ من التعريف هو العلم المقارن بالاستدلال وهو يقين قلت المراد أن كل واحد من الأدلة التفصيلية الواقعة بإزاء مسائل مخصوصة أمارة وأما الإجماع فهو عام جار فى الجميع من المسائل ويجوز مع اختيار كونها أمارات اختيار حصول اليقين عن انضمام ذلك الإجماع إلى أمارة منها.

قوله: (وهو الذى نيط بظنه) أى الحكم الذى هو موصوف بكونه حكم الله تعالى ظاهرا منوط بظنه ويتحقق على سبيل القطع واليقين عند تحقق ظنه فالمجتهد إذا حصل له ظن بوجوب فعل مثلا فهذا الوجوب يصير متصفا بأنه من الله تعالى ظاهرا وهذا الحكم المتصف بالصفة المذكورة حاصل من ظنه وحصل له القطع بأن هذا الفعل واجب بهذا الوجوب وإن لم يحصل له القطع بأن هذا الفعل واجب من الله تعالى فى نفس الأمر، والمراد من الأحكام الشرعية ما هو من قبيل الأول

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ١٠٠