فالاثر فيه اغتسال ايوب عليه السلام في الخلوة , وهذا لا محذور فيه اذ تكون هذه الخلوة في حكم الستر لعدم اطلاع من يحرم عليه الاطلاع عليه , واما ما يتعلق بانزال الله عز وجل على نبيه ايوب عليه السلام جراد من ذهب , فلا ادري ما هو وجه اعتراض المعترض على هذا الاثر , وذلك لان انزال الذهب كالجراد على نبي من انبياء الله تعالى فيه دلالة على العناية الالهية بهذا النبي , والانبياء مؤيدون من الله تعالى بالمعجزات , والكرامات , واما ما يتعلق بحرص ايوب عليه السلام , فان الحرص في طلب ما احله الله تعالى , وافتقار العبد لربه في الحرص على رزقه , وما اتاه الله امر ممدوح بالاتفاق .
ولقد ورد عند الامامية نزول فراشا من ذهب على ايوب عليه السلام , قال الراوندي : " 149 - وعن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ........................
150 - وباسناده عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : أمطر الله على أيوب من السماء فراشا من ذهب ، فجعل أيوب صلوات الله عليه يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره ، فقال جبرئيل عليه السلام : اما تشبع يا أيوب ؟ قال : ومن يشبع من فضل ربه " اهـ .[5]
1414 - صحيح البخاري - بَابُ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الخَلْوَةِ، وَمَنْ تَسَتَّرَ فَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ – ج 1 ص 64 .
1415 - تهذيب اللغة - محمد بن أحمد بن الأزهري – ج 11 ص 23 .
1416 - حاشية السندي على سنن النسائي – محمد بن عبد الهادي السندي – ج 1 ص 201 .
1417 - دليل الفالحين - محمد علي بن محمد بن علان الشافعي – ج 4 ص 482 .
1418 - قصص الأنبياء - الراوندي - ص 143 – 144 , وبحار الأنوار - المجلسي - ج 12 ص 352 .