رواه الطبراني في " الكبير " ( مجموع 6 / 55 / 1 ) : حدثنا الحسين بن إسحاق : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي : حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال : حدثني أبي عن عبد الله بن عيسى عن ابن علي عن عتبة بن غزوان عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . وزاد في آخره : " وقد جرب ذلك " . قلت : وهذا سند ضعيف . وفيه علل :
1 و2 - عبد الرحمن بن شريك وهو ابن عبد الله القاضي وأبوه كلاهما ضعيف ، قال الحافظ في الأول منهما : " صدوق يخطيء " .
وقال في أبيه : " صدوق يخطيء كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة " . وقد أشار إلى هذا الهيثمي بقوله في " المجمع " ( 10 / 132 ) : " رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم ، إلا أن يزيد ( كذا ) بن علي لم يدرك عتبة " .
3 - الانقطاع بين عتبة وابن علي ، هكذا وقع في أصلنا الذي نقلنا منه الحديث ( ابن علي ) غير مسمى ، وقد سماه الهيثمي كما سبق ( يزيد ) ، وأنا أظنه وهما من الناسخ أو الطابع ، فإنه ليس في الرواة من يسمى ( يزيد بن علي ) والصواب ( زيد بن علي ) وهو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولد سنة ثمانين ، ومات عتبة سنة عشرين على أوسع الأقوال فبين وفاته وولادة زيد بن علي دهر طويل !
وقال الحافظ ابن حجر في " تخريج الأذكار " : " أخرجه الطبراني بسند منقطع عن عتبة بن غزوان مرفوعا وزاد في آخره " وقد جرب ذلك " . ثم قال الحافظ : " كذا في الأصل ، أي الأصل المنقول منه هذا الحديث من كتاب الطبراني ، ولم أعرف تعيين قائله ، ولعله مصنف المعجم ، والله أعلم " .
فقد اقتصر الحافظ على إعلاله بالانقطاع ، وهو قصور واضح لما عرفت من العلتين الأوليين .
وأما دعوى الطبراني رحمه الله بأن الحديث قد جرب ، فلا يجوز الاعتماد عليها ، لأن العبادات لا تثبت بالتجربة ، كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله......." اهـ .[3]