قلت : وإبراهيم بن الحجاج هذا ؛ قال الذهبي : "نكرة لا يعرف ، والخبر الذي رواه باطل ، وما هو بالسامي ولا بالنيلي ، ذانك صدوقان" .
قلت : وهما أقدم طبقة منه .
ثم ساق له هذا الحديث ، وقال : "تابعه عبد السلام بن صالح - أحد الهلكى - عن عبد الرزاق" .
وأقره الحافظ في "اللسان" .
ومتابعة عبد السلام بن صالح ؛ أخرجها الثلاثة المذكورون ، وكذا ابن عدي في ترجمة عبد الرزاق من "الكامل" (309/ 1) .
وتابعه أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي : حدثنا عبد الرزاق به .
أخرجه الخطيب ، وعنه ابن عساكر .
قلت : والهشيمي هذا هو من رواة حديث : "أنبأنا مدينة العلم ..." ، وقد مضى بيان حاله هناك برقم (2955) ، وأنه كذاب ؛ فراجعه .
ثم قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن عثمان التستري قال : أخبرنا محمد بن سهل البخاري : أخبرنا عبد الرزاق بإسناده نحوه . وقال : "وهذا يعرف بأبي الصلت الهروي عن عبد الرزاق . وابن عثمان هذا ليس بذاك الذي حدثناه عن البخاري" !
كذا قال ! وفي آخر كلامه غموض لعله من الناسخ ! وقد عقد للتستري هذا ترجمة خاصة ؛ قال فيه (93/ 2-94/ 1) : "كان يضع الحديث ، ويسرق حديث الناس ، سألت عبدان الأهوازي عنه ؟ فقال : كذاب" .
وأبو الصلت متهم أيضاً ، وهو صاحب الحديث المشار إليه آنفاً برقم (2955) ؛ فأغنى عن إعادة الكلام عليه .
ولعل التستري سرق هذا الحديث منه ؛ فإنه به يعرف ؛ كما تقدم عن ابن عدي .
"يا حبيبتي فاطمة ! ما الذي يبكيك ؟!" . قالت : أخشى الضيعة من بعدك ! فقال :"يا حبيبتي ! أما علمت أن الله تبارك وتعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ..." الحديث نحو حديث أبي أيوب ، وفيه ذكر الحسن والحسين والمهدي . وقال السيوطي وابن عراق :"قال الذهبي : هذا موضوع . والهيثم بن حبيب هو المتهم بهذا الحديث" .