تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أنه، اختص فى طوافه بخرق العادة له فى كثرة الجماع، مع التقلل من المأكول والمشروب، وكثرة الصيام والوصال، وقد أمر من لم يقدر على مؤن النكاح بالصوم، وأشار إلى أن كثرة تكسر شهوته (24) فانخرقت هذه العادةفى حقه (25).

خامساً: ليس فى الحديث كما يزعم أعداء السنة، ما يتعارض مع كتاب الله عز وجل، ويشغله عن قيام الليل متهجداًلربه عز وجل: قال تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسىأن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ (الآية 79 الإسراء.) وقال سبحانه: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين آمنوا معك﴾ (الآية 2. المزمل).

... لأن الحديث واضح وصريح فىطوافه على نسائه فى ساعة واحدة من النهار أوالليل، والساعة هىقدر يسير من الزمان، لا ما اصطلح عليه أصحاب الهيئة (26).

... والساعة هنا: هى حق له، ولأهل بيته (27) ولا تشغله عن حق ربه عز وجل، ولا عن حق رسالته، ونشردعوته فهوالقائل لعبد الله بن عمروبن العاص رضى الله عنهما، لم أخبر عنه، أنه يصوم النهار أبداً، ويقوم الليل، ويقرأ القرآن كله ليلة، خاطبهرسول الله بقوله: "فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً" (282).

... وهكذا كان رسول الله، فى سيرته يعط ىكل ذى حق حقه، يدل على ذلك ما روى عن عائشة رضى الله عنها سألت، ما كان النبى صلى الله عليه وسلم، يصنع فى أهله؟ قالت: كان فى مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة، قام إلى الصلاة" (29) وفى رواية قالت: "كان بشراً من البشر، يفلى ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه" (3.).

والمحدثون · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٦٧٩