وهذا القمى غير القمى الذى أستشهد به الإمام البخارى في رواية حديث (( الشفاء في ثلاث : شرطه محجم ، وشربة عسل ، وكية بنار )) وذلك في كتاب الطب من صحيحه وقال : رواة القمى عن ليث عن مجاهد في سند الحديث . لأن بابويه القمى الرافضي من أهل القرن الرابع وليث من أهل القرن الثاني فلا يمكن أن يرى ليثاً ويروى عنه ، ولو حملنا كلمة (( رواه عن ليث )) على الإرسال بالواسطة دون الإتصال مع خلاف دأب البخارى ومتعارفه فكيف نستشهد به مع أنه متأخر عن البخارى بزمن طويل . ولنعم ما قيل في تاريخ ولادة البخارى رضي الله تعالى عنه ومدة عمره:
كان البخارى حافظاً ومحدثاً ... جمع الصحيح مكمل التحرير
ميلاده (( صدق 194 )) ومدة عمره ... فيها (( حميد 62 )) وأنقضى في (( نور 256 ))
وهذه جملة وقعت في البين لا تخلو عن فائدة :
ولنرجع إلى عد بقية مصنفيهم فمنهم : عبيد الله بن علي الحلبي ، وعلى بن مهزيار الهوازي ، وسلار [ حمزة بن عبدالعزيز اليلمى الطبرستاني ] ، وعلى بن إبراهيم [ بن هاشم ] القمى ، وابن براج [ عبدالعزيز بن تحرير ] ، وابن زهرة [ حمزة بن علي ] ، وابن أدريس المفترى على الشافعي المشهور ، والذى جرأه على ذلك مشاركته له في الكنية ، ومعين الدين المصرى ،
------------------------
( 1 ) أنظر أقوال ائمة السنة عنه في مقالتنا (( تسامح أهل السنة في الرواية عمن يخالفونهم في العقيدة )) بمجلة الأزهر م 24 ج 3 ربيع الأول 1372 ص 306 – 307 .