تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعلم أن جميع فرق الشيعة أخذ علومهم من أهل البيت ، وتنسب كل فرقة منهم إلى إمام أو أبن إمام ، ويروون عنهم أصول مذاهبهم وفروعه ، ومع ذلك يكذب بعضهم بعضاً ويضل أحدهم الآخر مع ما بينهم من التناقض في الأعتقادات ولا سيما في ألإمامة ، فذلك أوضح دليل واقوى برهان على كذب تلك الفرق كلها . وذلك لأن هذه الروايات المختلفة والأخبار المتناقضة لا يمكن ورودها من بيت واحد وإلا يلزم كذب بعضهم ، وقد قال تعالى ﴿ لإنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ﴾ وقد علم ايضاً من التواريخ وغيرها أن أهل البيت ولا سيما الأطهار من خيار خلق الله تعالى بعد النبيين وأفضل سائر عبداه المخلصين والمقتفين لآثار جدهم سيد المرسلين ، فلا يمكن صدور الكذب عنهم ، فعلم أنهم بريئون مما ترونه عنهم تلك الفرق المضلة بعضهم بعضاً ، بل قد وضعها كل فرقة من هذه الفرق ترويحاً لمذهبهم . ولذا وقع فيها التخالف . قال تعالى ﴿ ولو كان من عند الله لوجدوا فيه أختلافاً كثيراً ﴾ .

---------------------

( 1 ) هو محمد بن محمد بن النضر السكوني البصري عدة نحريرهم عبد النبي في كتابه (( حاوى الأقوال )) مرة في الضعفاء . ومرة في الثقات . ولما كان رجال الجرح والتعديل منهم لا يبالون بكذب رواتهم فغنهم يسكتون عن إعلان ضعف الضعيف بسبب كذبه لأن الكذب ليس عندهم من اسباب الحرج .

( 2 ) هو عبدالله بن مسكان الكوفي مولى عنزه . زعموا أنه كان لا يدخل على الإمام جعفر الصادق شفقة أن لا يوافيه حق إجلاله ! .

(

والمحدثون · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٦٣